عاجل

إعلام بني سويف يحذر من الانحرافات الرقمية ويناقش قضايا المرأة

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات المختلفة لإعلام بنى سويف

نظم مجمع إعلام بني سويف، التابع للهيئة العامة للاستعلامات – قطاع الإعلام الداخلي، ندوة توعوية موسعة حول المخاطر والانحرافات الرقمية والسلوكية التي تواجه المجتمع في صورته الراهنة، وذلك في إطار دور الهيئة في رفع الوعي المجتمعي ومواجهة الظواهر السلبية المستحدثة.

وجاءت الندوة بحضور الدكتور محمد سعد مدير عام إعلام شمال الصعيد بالهيئة العامة للاستعلامات واستشاري التدريب، الذي تناول بالتحليل واحدة من أخطر الظواهر الرقمية المنتشرة حاليًا، والمتمثلة في بعض الجروبات الإلكترونية التي تُنشأ تحت مسميات جذابة مثل الدعم النفسي – دعم المرأة – دعم الأسرة، بينما تحمل في مضمونها مخاطر جسيمة على القيم والبنية الأسرية.

وأوضح الدكتور " محمد سعد "  أن الخطورة الحقيقية لهذه الجروبات تكمن في أنها تضع السم في العسل؛ إذ تبدو ظاهريًا داعمة للمرأة ومساندة للأسرة، لكنها في الواقع تُمارس دورًا سلبيًا خفيًا عبر كسر الخصوصية الزوجية، وتطبيع تداول أسرار البيوت، وبث خطاب الإحباط والمقارنات السلبية، بما يؤدي إلى تشويه الوعي الجمعي وجرف جيل كامل نحو أنماط فكرية وسلوكية دخيلة على المجتمع .

وأكد مدير عام اعلام شمال الصعيد أن ما يُسمى بالدعم النفسي غير المنضبط قد يتحول إلى بوابة لانحرافات رقمية وسلوكية، تبدأ بالفضفضة غير الآمنة، وتنتهي بإضعاف الروابط الأسرية، وتفكيك منظومة القيم، وتحويل المشكلات الطبيعية داخل الأسرة إلى أزمات مزمنة يتم تضخيمها وتداولها في الفضاء الرقمي.

وشدد مدير عام إعلام شمال الصعيد على أن المواجهة لا تكون بالمنع فقط، وإنما عبر الوعي، وبناء البدائل الآمنة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مع التأكيد على أهمية الإعلام الواعي في كشف الفارق بين الدعم الحقيقي الذي يحفظ الخصوصية ويقود للحل، والدعم الزائف الذي يتاجر بالمشاعر ويصنع أزمات.

كما تناولت الندوة مفهوم غض البصر في العصر الرقمي، موضحًا أنه لا يقتصر على الصورة، بل يشمل ما يُقرأ ويُتابَع ويُتداوَل عبر الشاشات، وأن حماية الوعي تبدأ من ترشيد المحتوى الذي نسمح له بالدخول إلى عقولنا وبيوتنا.

واختتمت الندوة بالتأكيد على دور الأسرة والمؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية في تحصين المجتمع من الانحرافات الرقمية، وبناء وعي قادر على التمييز بين ما يخدم الأسرة وما يهدمها تحت شعارات براقة.

كما نظّم المجمع الإعلامي ببني سويف، التابع للهيئة العامة للاستعلامات – قطاع الإعلام الداخلي، لقاءً توعويًا بعنوان المرأة بين التكريم الديني والتسويف الاجتماعي.. قراءة واعية للحقوق والواجبات بعيدًا عن الإفراط والتفريط ، وذلك بحضور الشيخ أحمد السيد عبد العال مدير عام بالأوقاف سابقًا، وبمشاركة أكثر من 200 من خريجات الجامعة بقرى مركز الفشن.

حيث جاء اللقاء في إطار دعم الوعي المجتمعي بقضايا المرأة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بحقوقها وواجباتها، وحفظ السر والاحترام والسكن والمودة والميثاق الغليظ من منظور ديني وسطي متوازن، يرسخ لقيم التكريم الإلهي للمرأة، ويحذر من ممارسات التسويف الاجتماعي أو التفسيرات المتطرفة التي تسيء لدورها ومكانتها.

وادار اللقاء الدكتور محمد سعد مدير عام إعلام شمال الصعيد، بحضور رباب أحمد فؤاد مدير عام بمديرية التضامن الاجتماعي وأماني محمد إبراهيم الإعلامية بالمجمع الإعلامي ببني سويف وجيهان محمد بمديرية التضامن الاجتماعي.

وأكد المشاركون أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والإعلامية والاجتماعية، لبناء وعي حقيقي بقضايا المرأة، وتمكينها معرفيًا ومجتمعيًا، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع.

تم نسخ الرابط