مستشارة أسرية تكشف مفاجأة: هناك رجال يشتكون من تعرضهم للضرب من نسائهم بالمحاكم
أثارت الدكتورة دلال قطيشات، المستشارة الأسرية، قضية شائكة حول العنف الأسري والدوافع النفسية التي تؤدي إلى انهيار العلاقة الزوجية ووصولها إلى مرحلة الاشتباك الجسدي.
وأكدت خلال استضافتها في برنامج «محل نقاش» على قناة «العربية برامج» عبر منصة يوتيوب، أن الإصلاح الأسري يتطلب العودة إلى نقطة البداية وفهم مسببات العنف بدلا من الاكتفاء بإدانة النتائج.
الاضطرابات النفسية.. المحرك الأول للعنف
وأوضحت قطيشات أن أولى مسببات العنف الأسري هي الاضطرابات النفسية، مشيرة إلى أن الشخصيات النرجسية والحدية والعدوانية هي الأكثر عرضة لممارسة الضرب، موجهة دعوة صريحة لكل من يجد في نفسه ميلا للعنف بضرورة التوجه للعلاج النفسي الفوري، مؤكدة أن الاعتراف بالخلل هو أولى خطوات حماية الكيان الأسري.
ليست شريعة غاب
وفي ردها على الإعلامية رشا نبيل حول مخاوف تبرير العنف تحت ستار الحالة النفسية، حسمت قطيشات الجدل قائلة: «نحن لا نعيش في شريعة غاب، والاضطراب ليس مبررا بل هو تشخيص يستوجب العلاج»، مشددة على أن المجتمع لا يزال يمتلك نماذج واعية وسليمة، وأن التعميم في اتهام المجتمع بالعنف هو أمر غير دقيق.
العلم وحده لا يكفي
وحول ظاهرة ممارسة العنف من قبل أفراد متعلمين، أوضحت الدكتورة دلال أن الخلل يكمن في التركيز على المهارات الصلبة أو الشهادات الأكاديمية، مع إهمال تام لـ المهارات الناعمة ومهارات الحياة، مضيفة: «البعض يحمل شهادات عليا لكنه لا يزال أسيرا لموروثات اجتماعية خاطئة تهمش المرأة وتنتقص من قدرها، وهو ما يولد تصادما عند غياب لغة الحوار».
المفاجأة: حتى الرجال يُضربون
وفجرت المستشارة الأسرية مفاجأة من واقع خبرتها في المحاكم، مؤكدة أن العنف ليس حكرا على النساء فقط، قائلة: «لا أحد يقبل بضرب امرأة، ولا حتى رجل.. ولقد رأيت في المحاكم رجالا يشكون من تعرضهم للضرب أو الاعتداء الجسدي من قبل زوجاتهم»، داعية الجميع إلى التصالح مع النفس والبحث عن الخلل الداخلي قبل فوات الأوان.
وفي سياق سابق، قالت الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الخُلع لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية أبدا، إذ أنه من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، معلقة: «هناك أمرين، الأول الطلاق للضرر من خلال طلب المرأة الانفصال بسبب ضرب زوجها أو أخذ أموالها، فكان يستغرق وقتا طويلا، وتراكمت في المحاكم إلى ملايين والزوجات معلقات».



