عاجل

بعد تكريم دولة التلاوة

رحلة بدأت من كُتاب الشيخة زينب إلى العالمية: من هو الشيخ شعبان الصياد؟

الشيخ شعبان الصياد
الشيخ شعبان الصياد

كرم برنامج دولة التلاوة اليوم، الشيخ شعبان الصياد كواحد من أعلام المدرسة المصرية العريقة، وفيما يلي سطور ومحطات في حياة الشيخ شعبان الصياد.

الشيخ شعبان الصياد

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إن الشيخ شعبان الصياد مزمار من مزامير آل داود، وذكر في جمهرة أعلام الأزهر الشريف ما ترجمته هو القارئُ الكبيرُ الشهير الشيخ شعبان عبد العزيز إسماعيل الصياد، ولد بقرية صراوة، التابعة لمركز أشمون، بمحافظة المنوفية، وذلك في ٢٠/٩/١٩٤٠م.

ونشأَ في كنفِ والدِهِ الذي كان يتمتعُ بجمالٍ في الخلْقِ والخُلُقِ إضافةً إلى جمالِ صوتِهِ الذي يشبهُ إلى حدٍّ كبيرٍ صوتَ الشيخ محمد رفعت، وكان يُدعى إلى السهرات والمناسبات وذاعَ صيتُه، وقدّمَ نفسَهُ إلى الإذاعةِ المصريةِ وكانَ ذلك في أوائلِ الأربعينات، وعندما ظهرت نتيجةُ امتحانه أمامَ لجنة الاستماع في الإذاعةِ، وتمّ إرسال خطاب له للحضور الى الإذاعة، لكنّهُ كان على موعد مع القدرِ حيثُ كانَ هذا اليومَ نفسَهُ هوَ يومُ وفاته في عام ١٩٤٤م، فورثَ المترجم هذا المسلك.

من كتاب الشيخة زينب إلى العالمية

وتردّد بانتظامٍ على كُتّاب الشيخة زينب وحفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في السابعة من عمره، والتحقَ بالمعهد الدينيّ الابتدائيّ، وكانَ أساتذتُهُ يعلمون موهبتَهُ الصوتيةَ، فكانوا دائمًا يجعلونه يتلو عليهم بعضَ آيات الله البينات في الفصل الدراسي، وذاعَ صيتُهُ حتّى إنّهُ كان يفتتحُ أيَّ مناسبة بالمعهد الذي يدرس به، وأتمّ الابتدائية، وقد عٌرفَ في البلدة كلها بحلاوة صوتهِ وتمكنه من التلاوة السليمة الصحيحة، فبدأَ يظهر في المناسباتِ العامة على أثرِ دعوات من أصحابها وهوَ في سنّ الثانية عشرة.

ثمّ أكملَ دراستَهُ بالمعهد الدينيّ بمدينة منوف بمحافظة المنوفية، حيث أتم الثانوية والتحقَ بجامعة الأزهر، والتحقَ بكلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة، واضطر إلى السكن هناك، وكانت أكثر إقامته في صحن الأزهر الشريف.

حتى تخرج فيها عام ١٩٦٦م، فعملَ مدرسًا بالمعهد الدينيّ بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، ثمّ نقلَ إلى معهد الباجور الدينيّ، ثمّ إلى معهد منوف الثانوي ثمّ إلى مديرية الأوقاف بشبين الكوم حيثُ رقي إلى موجه في علوم القرآن؛ لأنه كان يقوم بتدريسِ القرآن والتفسير والأحاديث النبوية الشريفة، ثم رقيَ إلى موجّه أول حتّى وصل الى درجة وكيل وزارة بوزارة الأوقاف.

التحاق الشيخ شعبان الصياد بإذاعة القرآن الكريم

واتسعتْ شهرتُهُ بجميع أنحاء الجمهورية، فتقدّم للامتحان بالإذاعة والتليفزيون المصريّ، وبعد الامتحان والعرضِ على لجنةِ الاستماع -التي كانت تضمُّ فطاحلَ العلماء في ذلك الوقت أمثال الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ محمد مرسي والشيخ عفيفي الساكت والشيخ رزق خليل حبة وغيرهم من العلماء.

كما استمعَ إليه أعضاءُ لجنة الموسيقى، وكانت تضم كبار الموسيقيين مثل الأستاذ محمود الشريف -الذي أثنى ثناءً كبيرًا على المترجم- واجتازَ الامتحانَ بنجاح باهر، واعتمده قارئًا للقرآن الكريم بالبرنامج العام مباشرة.

وذاعتْ شهرتُهُ حتّى إنّهُ اختيرَ أولَ قارئ يتلو آيات الله في مسجد القنطرة شرق بمحافظة سيناء في حضور الرئيس الراحل أنور السادات، وذلك بعد عودة سيناء إلى مصر، واستضيفَ في العديد من البرامج الإذاعية في البرنامج العام وصوت العرب وإذاعة القرآن الكريم لمعرفة شخصيته.

سفير دولة التلاوة في رمضان

وكان يُدعى دائمًا في شهر رمضان المبارك للسفر الى معظمِ الدول العربيةِ والإسلامية والأجنبية لإحياء شهر رمضان هناك، فسافرَ إلى الأردن وسوريا والعراق وأندونيسيا ولندن وباريس وأمريكا وغيرها، ونال التقديرَ الكبيرَ من الجاليات الإسلامية والعربية بهذه الدول.

كما شهدَ لجان التحكيم للمسابقات القرآنية بالسعودية وإيران وماليزيا، وحصلَ على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية من معظم الدول التي دُعي إليها وكان آخرها سلطنة بروناي، وكتبت عنه المقالات الكثيرة في الصحف المختلفة والمجلات التي كانت تتابع تلاواته وتسجيلاته وسهراته القرآنية، مثل مجلة روزاليوسف، ومجلة الكواكب، ومجلة الإذاعة والتليفزيون، ومعظم الجرائد.

وظلّ في عطائِهِ المستمر في تلاوة القرآن الكريم في كافّة أنحاء المعمورة إلى أن فاجأه المرضُ عام ١٩٩٤م، حتّى فاضت روحُهُ إلى بارئها صباح فجر الأول من شهر شوال، عيد الفطر، سنة ١٤١٩هـ، الموافق ١٩ يناير سنة ١٩٩٩م، في مسقط رأسه، ودفن في مدافن الأسرة، وحضرَ الجنازةَ جمعٌ على رأسهم مندوب عن السيد رئيس الجمهورية، وأرسل السيد رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء وكبار رجال الدولة ببرقيات التعازي في وفاة المترجم.

تم نسخ الرابط