مجلس الشيوخ يوافق على تحديد سقف لمقابل التأخير عن سداد الضريبة
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الاثنين، على الفقرة الأخيرة من المادة (27) من مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، والخاصة بتحديد سقف لمقابل التأخير عن سداد الضريبة.
وتنص الفقرة الأخيرة من المادة (27)، وفقا لما انتهى إليه المجلس، على أنه "في جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق"، وذلك في إطار ضبط آليات التحصيل ومنع تضخم المديونيات على المكلفين.
وجاء إقرار النص عقب رفض المجلس مقترح النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو المجلس، الذي طالب بخفض الحد الأقصى لمقابل التأخير ليكون بنسبة 25% من أصل الدين، مبررا مقترحه بأن النص الحالي قد يؤدي إلى مضاعفة المبلغ المستحق في حال تعثر المكلف عن السداد.
وفي هذا السياق، تمسك النائب أحمد أبو هشيمة بنص المادة، محذرا من أن خفض مقابل التأخير قد ينعكس سلبا على موارد الموازنة العامة، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة.
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي، أن هدف مقابل التأخير يتمثل في تحقيق الانضباط الضريبي، مشددا على أنه لا يجوز المساواة بين المواطن الملتزم بسداد الضريبة في مواعيدها، ومن يتراخى عن الوفاء بها دون مبرر.
وأوضح "فوزي" أن القانون أتاح آليات للتيسير على المتعثرين، من بينها المادة (29) التي تجيز الإعفاء من مقابل التأخير في حالات محددة.
وأشار الوزير إلى أن النص يُعد إصلاحيا ومن بين مزايا القانون، إذ يضع سقفا واضحا لمقابل التأخير بما يمنع تجاوزه أصل الدين.
ولفت محمود فوزي، إلي أن قيمة الضريبة مبلغ تقديري لا يشكل عبئا جسيما في ظل ما يتضمنه القانون من تسهيلات كبيرة في السداد وإجراءات التحصيل، مؤكدا أن حصيلة الضريبة تُوجَّه في النهاية لصالح جموع المصريين وليس لمصلحة الحكومة.
الموافقة على القانون من حيث المبدأ
وكان مجلس الشيوخ، وافق على مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات من حيث المبدأ بجلسته التي عقدها يوم الأحد 4 يناير الجاري. يتألف مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات، من 3 مواد بخلاف مادة النشر. ويسعى المشروع إلى إدخال عدد من التعديلات على القانون القائم، أهمها:
- رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية التي يتخذها المكلف سكنا رئيسيا له وأسرته.
- إضافة حالة جديدة للأحوال التي ترفع الضريبة فيها، تتعلق بالظروف الطارئة أو القوة القاهرة والتي تحول دون استغلال العقار أو الانتفاع به.
- كما جرى تعديل الحالة المتعلقة بتهدم أو تخرب العقار كليا أو جزئيا لتشمل الحالة التي يحول فيها ذلك دون استغلال العقار كله أو جزء منه إلى جانب حالة عدم الانتفاع به المنصوص عليها في القانون القائم.
- تمكين المكلف الذي يملك عقارات في دوائر اختصاص أكثر من مأمورية ضرائب عقارية بتقديم إقرار واحد إلى أي من هذه المأموريات.
- إضافة فقرة جديدة إلى المادة ٢٧ من القانون، بوجوب ألا تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق.
- إضافة مادة جديدة برقم ٢٩ مكررا، تستحدث حكم يجيز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كليا أو جزئيا في الحالات التى يتعذر فيها التحصيل، وذلك أسوة بالمتبع في الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة.