عاجل

«الأعلى للثقافة» يكشف عن علاقة الشهور القبطية بالزراعة المصرية القديمة

عبد الرحيم ريحان
عبد الرحيم ريحان

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن الشهور القبطية تعد امتدادا مباشرا للتقويم المصري القديم، كما أنها تجسد علاقة وثيقة بين المصريين والزراعة والطبيعة، مضيفا أن التقويم القبطي لم يكن مجرد تقسيم زمني، بل كان أداة عملية لإدارة النشاط الزراعي طوال العام.

بداية فيضان نهر النيل

وأوضح ريحان، خلال حواره عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التقويم المصري القديم كان يعتمد على الفلك خاصة ظهور نجم «الشعرة اليمانية» الذي كان يتم الإعلان عنه بداية فيضان نهر النيل، بالتالي هو الحدث الأكثر أهمية في حياة المصري القديم، مشيرا إلى أن الأقباط اعتمدوا تقويمهم المعروف بتتقويم الشهداء منذ عام 284 ميلادي تخليدا لذكرى شهداء العصر الروماني في عهد الإمبراطور دقلديانوس.

علاقة الشهور القبطية بالأمثال

وأكد ريحان أن الشهور القبطية ترتبط بعدد من الأمثال الشعبية التي ما زالت حية في المجتمع المصري حتى اليوم، إذ تعكس بدقة الطبيعة الزراعية لكل فترة زمنية، مثل، يقال في شهر توت «توت روي ولا تموت» في إشارة إلى فيضان النيل، بينما يرتبط شهر هاتور بموسم بذر القمح ويقال عنه «هاتور أبو الذهب المنثور»، لافتا إلى أن أشهر الشتاء مثل طوبة وأمشير ترتبط بالبرد والرياح، لكن تمثل أشهر برمهات وبرمودة ذروة الحصاد ونضوج القمح.

وأشار إلى أن هذه الأمثال الشعبية تعتبر بمثابة ذاكرة حية توثق التجربة الزراعية للمصريين عبر آلاف السنين وتعكس كيف ارتبطت حياتهم اليومية بمراحل الزراعة والحصاد.

في وقت سابق، قال الدكتور عبدالرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار التي تعمل بموقع قرية الدوير بمركز طما في محافظة سوهاج كشفت عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي، موضحا أن ذلك يأتي في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع.

بقايا مباني من الطوب اللبن

وأوضح ريحان خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الكشف يضم بقايا مباني جرى تشييدها من الطوب اللبن، إذ تعكس ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرا إلى أن هذه الاكتشافات تدعم جهود قطاع الآثار في تنمية منتج السياحة الثقافية، كما تسلط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، ما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان إلى مصر.

تم نسخ الرابط