فيروس غامض يطارد أطفال إسرائيل خلال الصيف.. ما علاقة حمامات السباحة؟
شهدت إسرائيل ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض المليساء المعدية، بالتزامن مع ذروة موسم السباحة الصيفي، وسط تحذيرات من الأطباء من تزايد انتشار العدوى بين الأطفال نتيجة استخدام حمامات السباحة والاستحمام المشترك والاحتكاك المباشر.
وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن المرض، وهو عدوى فيروسية جلدية تصيب غالبًا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام، يسبب ظهور عقيدات أو بثور جلدية صغيرة، ويزداد انتشاره خلال فصل الصيف مع ارتفاع معدلات استخدام المسابح والأنشطة المائية.
ارتفاع إصابات المليساء المعدية بين أطفال إسرائيل وتحذيرات من انتشارها عبر المخالطة
وبحسب التقرير، تنتقل العدوى عبر الاتصال المباشر بشخص مصاب، أو من خلال مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف، فيما قد تستغرق فترة حضانة الفيروس عدة أشهر قبل ظهور الأعراض، وهو ما يصعّب اكتشاف الإصابة مبكرًا ويزيد فرص انتقالها.
ويؤدي المرض إلى ظهور طفح جلدي مصحوب بحكة شديدة، ما يدفع الأطفال إلى حك المناطق المصابة، الأمر الذي قد يتسبب في حدوث التهابات بكتيرية ثانوية. وتظهر البثور عادة في المناطق المغطاة بالملابس مثل الإبطين والخصر والأطراف، وقد تمتد في بعض الحالات إلى الرقبة والوجه.
وقال الدكتور إسحاق كونفينو، رئيس عيادة الأمراض الجلدية والتناسلية ومدير قسم الأمراض الجلدية للأطفال في مركز وولفسون الطبي، إن المليساء المعدية تُعد من أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة.
وأوضح أن العيادة تستقبل يوميًا ما لا يقل عن ستة أطفال مصابين بالمرض، مشيرًا إلى أن العدد الحقيقي للمصابين أكبر بكثير، لأن العديد من الحالات لا تتلقى الرعاية الطبية فور ظهور الأعراض.
وأضاف كونفينو: "في الوقت الحالي، يعاني مئات، بل آلاف الأطفال في مختلف أنحاء البلاد من ثآليل فيروسية متفاوتة الشدة، تتراوح بين بثور محدودة وعشرات البثور المنتشرة في أنحاء الجسم".
وأكد الطبيب أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، وإنما ينتشر فقط من خلال التلامس المباشر، موضحًا أن استحمام شقيقين في حوض واحد، إذا كان أحدهما مصابًا، يرفع بشكل كبير احتمالات انتقال العدوى إلى الآخر.
كما أشار إلى أن حمامات السباحة تسهم في تسهيل انتقال المرض بسبب الاحتكاك المباشر بين الأطفال واستخدام المرافق المشتركة، وهو ما يفسر ارتفاع أعداد الإصابات خلال فصل الصيف ومع اقتراب نهاية موسم السباحة.
وأوضح التقرير أن المرض يختفي تلقائيًا في معظم الحالات دون الحاجة إلى علاج، إلا أن التدخل الطبي يصبح ضروريًا عند تكرار الطفح الجلدي، أو استمرار الحكة الشديدة، أو حدوث التهابات بكتيرية مصاحبة، أو في حال وجود خطر انتقال العدوى إلى أفراد آخرين داخل الأسرة.



