السجن المشدد لمتهمين بعد إصابة مزارع بعاهة مستديمة في ملوي بالمنيا
أسدلت محكمة جنايات المنيا الستار على واحدة من القضايا الجنائية المثيرة التي شهدها مركز ملوي، بعد إصدارها أحكامًا رادعة بحق متهمين تورطا في مشاجرة دامية، أسفرت عن إصابة مزارع بعاهة مستديمة، وذلك في إطار تشديد القضاء على مواجهة العنف وحسم النزاعات بالقانون.
وقضت المحكمة، في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار علاء الدين محمد عباس، وعضوية المستشارين حسين علي نجيدة وأحمد محمد نصر، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات حضوريًا للمتهم «جرجس. ح. س»، كما أصدرت حكمًا بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات غيابيًا بحق المتهم الهارب «يوسف. ع. س»، بعد إدانتهما في القضية.
تعود أحداث القضية رقم 12251 لسنة 2025 مركز ملوي، والمقيدة برقم 3209 كلي جنوب المنيا، إلى شهر أغسطس الماضي، حين نشبت مشادة كلامية حادة بين المتهم الأول وجاره المزارع «يعقوب. ح. س»، داخل عزبة كائنة بشرق مركز ملوي، بسبب تجدد خلافات سابقة بين الطرفين حول حق المرور في طريق زراعي.
وتطورت المشادة سريعًا إلى اعتداء بدني بالغ الخطورة، حيث أقدم المتهم الأول على مهاجمة المجني عليه، وأطبق بأسنانه على إصبع يده الوسطى بالذراع الأيمن، متسببًا في إصابة قطعية جسيمة، وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين سارعوا لمحاولة إنقاذ المجني عليه.
وتم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، فيما جرى إخطار الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع الواقعة، وحررت محضرًا بالحادث، وأحالت المتهمين إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت إحالتهما إلى محكمة الجنايات.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الإصابة التي لحقت بالمجني عليه أسفرت عن عاهة مستديمة قُدرت نسبتها بنحو 1%، نتيجة ما وصفه التقرير بـ«عقر آدمي»، وهو ما عزز أركان الاتهام وثبت مسؤولية المتهمين جنائيًا.
وجاءت الأحكام الصادرة لتؤكد أن القضاء يقف بالمرصاد لكل أشكال البلطجة والعنف، وأن القانون سيظل الفيصل في حسم الخلافات وحماية السلم المجتمعي.





