الأهرامات بناها المصريون القدماء وليس كائنات فضائية.. زاهي حواس يكشف الحقيقة
قال الدكتور زاهي حواس عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، إن المزاعم المتعلقة ببناء الأهرامات بواسطة كائنات فضائية أو حضارات مفقودة هي أوهام بلا أساس علمي، مؤكدا أن الأدلة الأثرية والوثائق المكتشفة تبرهن بشكل قاطع على أن المصريين القدماء هم من شيدوا الأهرامات.
بناء المصريين للأهرامات
وخلال حوار مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش، أشار حواس إلى أن انتشار هذه النظريات يعود إلى الانبهار الشديد بعظمة الأهرامات، مضيفا قائلا: «عندما يزور الإنسان هرم خوفو لأول مرة يصعب عليه تصديق أن بشرا هم من بنوه ومع ذلك، فإن المصريين القدماء عملوا بجد وبالتعاون لبناء هذا المشروع العظيم الذي استغرق 28 عاما، بمشاركة 10 آلاف عامل يوميا».
انتقاد تصريحات إيلون ماسك
وتابع حواس أن المصريين في عصر الدولة القديمة كانوا يؤمنون بأن بناء الهرم هو السبيل لتحول الملك إلى إله في العالم الآخر، ما جعل المشروع ذا طابع ديني وسياسي مقدس يشارك فيه المجتمع بأسره.
وانتقد حواس التصريحات التي أدلى بها إيلون ماسك رجل الأعمال الأمريكي بشأن بناء الأهرامات بواسطة كائنات فضائية، مؤكدا أنه رد عليه بشكل قوي، ما دفع ماسك للاعتراف بخطأ تصريحه، مضيفا أن مثل هذه الأفكار تروج لها بعض الشخصيات الإعلامية التي تثير تساؤلات حول كيفية نقل وصقل الأحجار الضخمة في تجاهل تام لما أثبته علم الآثار من خلال الأساليب الحديثة.

الادعاءات الزائفة
وأدان حواس الادعاءات الزائفة التي تروج لها بعض الأبحاث الأجنبية حول وجود مدينة تحت الهرم الثاني، مؤكدا أن التقنيات المستخدمة في المسح الأثري لا يمكنها اختراق أعماق كبيرة كما زعم، موضحا أن كل اكتشافاته تعتمد على العلم الحديث مثل تحاليل الحمض النووي الأشعة المقطعية والتقنيات الحديثة الأخرى.
وأشار إلى أنه رفض المشاركة في مناظرات إعلامية تروج لهذه الادعاءات، قائلا: «العلم لا يناقش بهذه الطريقة بل من خلال المتخصصين وعلماء الآثار».

واختتم حواس حديثه بالتأكيد على أن الهياكل العظمية المكتشفة لعمال الهرم تؤكد أنهم كانوا بشرا عاديين وليسوا عمالقة كما ورد في بعض الروايات، لافتا إلى اكتشاف بردية وادي الجرف عام 2017 التي تحتوي على أقدم يوميات إدارية في التاريخ والتي توثق عملية نقل الأحجار إلى الهرم، موضحا أن هذه البردية تعد دليلا قاطعا على أن الأهرامات شيدها المصريون القدماء بعقولهم وعرقهم وإيمانهم.



