عاجل

بطريرك السريان الكاثوليك يحتفل بعيد الدنح في بيروت ويصلّي من أجل السلام في حلب

البطريرك مار اغناطيوس
البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

احتفل البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، صباح اليوم الأحد، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد الدنح (الظهور الإلهي – الغطاس)، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي بالكرسي البطريركي في المتحف – بيروت، رافعًا الصلاة من أجل إحلال السلام والأمان في مدينة حلب السورية.
قداس عيد الغطاس وبركة المياه حسب الطقس السرياني.


جاء الاحتفال في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، وهو الأحد الأول بعد عيد الدنح، حيث أقام البطريرك رتبة العيد وتبريك المياه وفق الطقس السرياني الأنطاكي، فبارك المياه المهيّأة ليأخذها الشعب المسيحي للبركة والصحة نفسًا وجسدًا وروحًا، ونيل النعم والمعونات، ثم منح بركة الجهات الأربع بالصليب المقدس والمياه المباركة.


عاونه في الخدمة الخوراسقف حبيب مراد، والأب كريم كلش، وذلك بحضور ومشاركة عدد من المؤمنين.
 

الدنح… عيد الظهور الإلهي وعماد السيد المسيح

وفي عظته عقب انتهاء الرتبة، أوضح  البطريرك أن عيد الدنح، أو عيد عماد يسوع المسيح في نهر الأردن، يُعد من أقدم وأهم أعياد الكنيسة، بل سبق الاحتفال بعيد الميلاد، لأنه في عماد المسيح تجلّى وظهر للعالم بصفته ابن الله المتجسّد الذي جاء بتواضعه لخلاص البشرية، مشيرًا إلى أن اعتماد الرب كان لتقديس المياه والتأكيد على أن الله هو خالق الكون ومدبّره.
 

الدعوة إلى الأعمال الصالحة لا الاكتفاء بالكلام

وتوقّف البطريرك عند رسالة القديس بولس الرسول إلى تلميذه تيطس، مشددًا على أهمية التنافس في الأعمال الصالحة، معتبرًا أن الإيمان الحقيقي يُقاس بالأفعال لا بالأقوال، خاصة في زمن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لا تكفي الكلمات مهما كانت جميلة، بل المطلوب هو تقديم مثال الخادم الأمين الذي يخدم الكنيسة بصدق ويتجنّب نشر التضليل والشكوك.


صلاة من أجل حلب وشرقٍ ينعم بالسلام

وابتهل أبينا البطريرك إلى الرب يسوع، أمير السلام، من أجل أن يعمّ السلام في الشرق والعالم، وبصورة خاصة في مدينة حلب السورية، مؤكدًا حاجة أهلها إلى الصلاة كي يعود الأمان والاستقرار، معربًا عن اطمئنانه على أبناء الكنيسة هناك، سائلًا الله أن يحفظهم جميعًا، راعيًا وإكليروسًا ومؤمنين.
 

دعاء من أجل لبنان وشعبه

واختتم البطريرك عظته بالصلاة من أجل لبنان وشعبه بكل أطيافه، ولا سيما المسيحيين، طالبًا شفاعة السيدة العذراء مريم، سيدة لبنان، والقديس يوحنا المعمدان وجميع القديسين والشهداء، مؤكدًا الثبات في أرض لبنان رغم الصعوبات والتحديات.


وعقب البركة الختامية، جرى توزيع قناني المياه المباركة على المؤمنين بركةً لهم ولعائلاتهم ومنازلهم.

تم نسخ الرابط