طارق العريان: الزمن بقى مخيف والسنين بتجري من غير ما نحس|فيديو
قال المخرج طارق العريان إن التقدم في العمر يغير إحساس الإنسان بالوقت بشكل لافت، مشيرا إلى أن السنوات لم تعد تمر كما كانت في السابق، وأصبحت تجري بسرعة غير معتادة، وكأن الزمن يضغط على الإنسان دون أن يمنحه فرصة حقيقية للتوقف أو الالتقاط أنفاسه.
وأوضح طارق العريان العريان، خلال ظهوره في برنامج «عندك وقت مع عبلة»، أن هذا الإحساس لا يرتبط فقط بالسن، وإنما بتراكم التجارب والمسؤوليات، حيث يشعر الإنسان فجأة أن الأيام أصبحت أقصر، وأن السنوات تمر وكأنها لحظات عابرة لا يُدركها إلا بعد أن تنقضي.
الزمن حين يكبر الإنسان
وأضاف طارق العريان أن ما يلفت انتباهه مؤخرا هو سرعة مرور السنين مقارنة بمرحلة الشباب، قائلًا: «دلوقتي السنين بتجري بسرعة، والزمن بقى مخيف»، في إشارة إلى الشعور الداخلي الذي يراود الكثيرين مع التقدم في العمر.
وأكد أن هذا الإحساس يصبح أكثر وضوحا عند استرجاع الذكريات، حيث يشعر الإنسان أن لحظات كثيرة مرت دون أن يشعر بها، وأن العمر يمضي دون أن يمنح فرصة كافية للاستمتاع بكل تفصيلة كما كان يحدث في السابق.
الذكريات والحنين للماضي
وتابع العريان حديثه قائلا إن استرجاع الذكريات يجعله يشعر بدهشة حقيقية، موضحًا: «لما بفتكر الذكريات بحس إن السنين جريت بسرعة قوي من غير ما نحس بيها خالص»، معتبرا أن الذاكرة تلعب دورًا أساسيًا في تضخيم هذا الإحساس.
وأشار إلى أن الحنين للماضي لا يعني بالضرورة الرغبة في العودة إليه، لكنه انعكاس طبيعي لرغبة الإنسان في فهم كيف مر كل هذا الوقت بهذه السرعة، وكيف تحولت سنوات طويلة إلى مجرد صور ومواقف عابرة في الذاكرة.
الوقت بين الفن والحياة
وربط المخرج الشهير بين إحساسه بالزمن وطبيعة عمله في مجال الفن، مؤكدًا أن الانشغال المستمر بالتصوير والمشروعات الفنية يجعل الوقت يمر دون شعور، حيث تتشابه الأيام وتتشابك التفاصيل.
وأوضح أن الفن، رغم جماله، قد يسرق من الإنسان الإحساس بالوقت الحقيقي، مشددا على أهمية التوازن بين العمل والحياة الشخصية، حتى لا يستيقظ الإنسان فجأة ليكتشف أن العمر مرّ بسرعة تفوق توقعاته.
رسالة هادئة للمشاهدين
واختتم طارق العريان حديثه برسالة غير مباشرة للجمهور، مفادها أن إدراك قيمة الوقت أصبح أمرًا ضروريًا، خاصة في ظل تسارع وتيرة الحياة، مؤكدًا أن التوقف قليلًا مع النفس قد يمنح الإنسان إحساسًا أعمق بالحياة.
وأضاف أن الخوف من الزمن لا يجب أن يسيطر على الإنسان، بل يجب أن يتحول إلى دافع للاستمتاع بالحظة الحالية وصناعة ذكريات حقيقية تبقى، حتى لا يتحول العمر كله إلى مجرد ذكريات سريعة العبور.