عاجل

أستاذ في الطب السلوكي: الألعاب الإلكترونية قد تكون بوابة لإدمان الأطفال

 الألعاب الإلكترونية
الألعاب الإلكترونية

قال الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكي، إن الألعاب الإلكترونية تحمل تأثيرات متعددة على الأطفال، محذرا من خطورتها في حال الإفراط في استخدامها.

 تهديد حقيقي لكل من الطفل والأسرة

وأكد "عيد"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أنها قد تصل في بعض الأحيان إلى مرحلة الإدمان، وهو ما يمثل تهديدا حقيقيا لكل من الطفل والأسرة.

وأوضح أن علماء السلوك والتعلم قد توصلوا إلى أن تعامل الأطفال مع الألعاب الإلكترونية له جوانب إيجابية وسلبية في آن واحد، مشيرا إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود الألعاب بحد ذاتها، بل في سوء استخدامها وعدم وجود ضوابط واضحة لتنظيمها.

ونوه أستاذ الطب السلوكي إلى أن بعض الألعاب الإلكترونية قد تساهم في تنمية مهارات التفكير والتركيز لدى الطفل، إذا استُخدمت بشكل معتدل وتحت إشراف الأسرة.

 وتابع:" مع ذلك، فإن الإفراط في ممارسة هذه الألعاب قد يؤدي إلى نتائج سلبية، مثل العزلة الاجتماعية واضطرابات السلوك والانفعالات".

وأكد "عيد" أن الألعاب الإلكترونية قد تصل في بعض الحالات إلى مرحلة الإدمان، موضحا أن الدراسات الحديثة قد تناولت تأثيرات هذه الألعاب على وظائف المخ لدى الأطفال المدمنين على الإنترنت. 

وأضاف أن هذه الدراسات أظهرت تشابها كبيرا بين تأثير الألعاب الإلكترونية والإدمان على المواد المخدرة، حيث يتم إفراز نفس المواد الكيميائية في المخ التي ترتبط بالشعور بالمتعة.

وأوضح "عيد" أن الأطباء قد رصدوا هذه التأثيرات عند الأطفال الذين يتعاملون بشكل مكثف مع أدوات الإنترنت المختلفة، مما يؤكد خطورة الاستمرار في هذا النمط من الاستخدام دون رقابة أو تنظيم.

وفي وقت سابق، قالت النائبة رحاب موسى، عضو مجلس النواب، إن تنامي استخدام الأطفال لمنصات الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها «روبلوكس»، يفرض ضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة والمتابعة، ليس من باب التخويف، ولكن من منطلق الحرص على سلامة الأجيال القادمة نفسيًا وسلوكيًا.
وأضافت "موسى"، في تصريحات خاصة لـ"نيوز روم"، أن الخطورة لا تكمن فقط في المحتوى الظاهر، بل في المساحات التفاعلية المفتوحة التي تسمح بتواصل غير مراقب بين المستخدمين، وهو ما قد يُعرّض الأطفال لممارسات أو أفكار لا تتناسب مع أعمارهم أو قيم المجتمع.
ولفتت موسى لضرورة وضع إطار تنظيمي واضح يلزم هذه المنصات بتطبيق معايير صارمة تتعلق بتصنيف الأعمار، وضبط أدوات التواصل، ومنع أي محتوى يتعارض مع الأخلاق العامة أو يهدد السلامة النفسية للأطفال.

تم نسخ الرابط