إبراهيم عبد النظير: تنظيم منصات الألعاب الإلكترونية ضرورة لحماية الأطفال| خاص
قال إبراهيم عبدالنظير، عضو مجلس النواب، إن الانتشار الواسع لمنصات الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها منصة «روبلوكس»، يجعل على الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة للتعامل الواعي مع هذا النوع من المحتوى الرقمي، خاصة في ظل استهدافه المباشر للأطفال والمراهقين، وهم الفئة الأكثر تأثرًا نفسيًا وسلوكيًا بما يتعرضون له عبر الإنترنت.
وأضاف عبدالنظير في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الإشكالية لا تتعلق برفض التكنولوجيا أو الألعاب الإلكترونية من حيث المبدأ، وإنما بكيفية تنظيم استخدامها وضمان توافقها مع القيم المجتمعية والاعتبارات التربوية، مشيرًا إلى أن بعض المنصات تتيح محتوى مفتوحًا وتفاعلات غير منضبطة قد تُعرّض النشء لمخاطر فكرية أو سلوكية دون رقابة كافية.
وأكد عضو مجلس النواب، أن العديد من أولياء الأمور لا يملكون الوعي الكافي بطبيعة ما يتعرض له أبناؤهم داخل هذه الألعاب، خاصة ما يتعلق بالدردشات المفتوحة، أو المحتوى الذي يتم إنشاؤه من قبل مستخدمين آخرين دون مراجعة صارمة، وهو ما يستدعي تحركًا تشريعيًا وتنظيميًا يوازن بين حرية الاستخدام وحماية الأطفال.
وأشار عبدالنظير إلى أن دراسة هذه الظاهرة بشكل معمّق، والاستماع إلى آراء المتخصصين في علم النفس والاجتماع والتكنولوجيا من خلال البرلمان واجب ، من أجل الخروج بإطار تنظيمي واضح يحدد ضوابط استخدام هذه المنصات داخل مصر، دون اللجوء إلى قرارات متسرعة قد لا تحقق الهدف المرجو.
وشدد على أهمية دور وزارة الاتصالات والمؤسسات التعليمية والإعلامية في إطلاق حملات توعوية موجهة للأسر، لتعريفهم بآليات الرقابة الأبوية، وكيفية التعامل الآمن مع المنصات الرقمية، بما يضمن بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للأطفال.
ولفت عبدالنظير، إلى أن حماية النشء مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن التعامل مع المنصات الإلكترونية يجب أن يكون بعقلانية تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، دون الإضرار بحقوق المستخدمين أو التطور الرقمي الذي تسعى إليه الدولة.