«أستحي من الله وأهل غزة يموتون».. لهذا رفض شيخ الأزهر الاحتفال بعامه الـ 80
احتفت مؤسسة الأزهر الشريف بالعام الثمانين لمولد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومع حرص قيادات المؤسسة وأبنائها على الاحتفاء بالإمام الطيب، كان رفضه القاطع لأي مظهر من مظاهر الاحتفال خلال هذا العام والعام الذي قبله.
شيخ الأزهر يرفض الاحتفال بذكرى ميلاده: أهل غزة أولى بالفرح
وفي أسباب رفض شيخ الأزهر قال الدكتور عباس شومان أمين هيئة كبار العلماء ووكيل الأزهر الأسبق: للتاريخ ولتتعلم الأجيال كيف يكون الوفاء والتضامن الحقيقي.. الإمام الحكيم المعلم يرفض أي مظهر للاحتفال بعيد ميلاده،وحين حاولنا في العام الماضي عمل احتفال بسيط بمكتبه رفض رفضًا قاطعًا قائلًا: «استحي من الله أن احتفل وأهل غزة يموتون جوعا وعطشا وقتلا».
واختتم شومان بالتعقيب: «كم أنت عظيم يا إمام.. كل عام وفضيلتك بألف خير».
«نيوز رووم» تحتفي بالإمام الأكبر
من جانبه، هنأ الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر فضيلة الإمام الأكبر بعيد مولده الـ 80، قائلًا: لا يقاس عمر الإنسان بالسنوات وإنما بالعطاء فهنيئًا لفضيلتكم بعطاء يتجدد في خدمة الأزهر.
داود: الإمام الطيب يدعمنا في تحقيق الإنجازات ويعلمنا السعي في قضاء الحاجات
وأضاف رئيس جامعة الأزهر في رسالة للإمام الأكبر عبر موقع «نيوز رووم»: «قد عهدناكم في الخير وخدمة الغير وبفضل دعمكم وتوجيهاتكم حدثت طفرات في تقدم الأزهر سيذكرها التاريخ لكم، فبفضل دعمكم للجامعة واصلنا التقدم في التصنيفات الدولية ضمن أفضل الجامعات على مستوى العالم.
الأزهر يحتفي بثمانين عامًا من الحكمة في ذكرى ميلاد الإمام الطيب
انطلاقًا من تقدير الأزهر الشريف لقاماته العلمية ورموزه، وتذكيرًا للأجيال المتعاقبة بأن العطاء الصادق لا يُقاس بالسنين، بل بالأثر، وأن الحكمة حين تقترن بالعمل الجاد والإخلاص تصنع تاريخًا يُحتفى به.. أطلقت الصفحات الرسمية للأزهر الشريف احتفاءً رقميًا خاصًا، في ذكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الثمانين، تحت عنوان: «ثمانون عامًا من الحكمة»، في توثيقٍ لمسيرة علمية وإنسانية ووطنية امتدت لثمانية عقود، ظل خلالها فضيلته رمزًا للحكمة والاعتدال، وصوتًا صادقًا لسماحة لإسلام.
ويتناول الاحتفاء مشاهد مختارة من الحياة الشخصية والعلمية لفضيلة الإمام الأكبر، مسلطًا الضوء على تقديم صورة إنسانية عميقة لعالم عاش ثمانين عامًا بين العلم والحكمة والعطاء المتواصل، حيث أصبح صوته المدافع عن السلام العالمي والتعايش الإنساني مسموعًا في كل العواصم، من الفاتيكان إلى واشنطن، ومن موسكو إلى بكين.
يُذكر أن الحملة ليست مجرد احتفاء بعيد ميلاد، بل هي محاولة لتوثيق مسيرة عطاء استثنائية، عاش خلالها فضيلة الإمام الأكبر ناذرًا ثمانية عقود من عمره لخدمة هذه المؤسسة العريقة ونشر رسالتها السمحة، ونموذجًا للتسامح والاعتدال والفكر والوسطي وخدمة الأمة.





