في مولده الـ 80| الصعيدي: الدكتور أحمد الطيب رمز الحكمة وصوت السلام
أكدت الدكتورة، نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيسة مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أن ذكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تمثل مناسبة غالية لاستحضار مسيرة عطاء استثنائية امتدت لثمانين عامًا، جسّد خلالها فضيلته نموذج العالم الحكيم، والقائد المستنير، والضمير الحي للأمة، وصوت الاعتدال الذي حمل رسالة الأزهر إلى العالم.
وقالت مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين إن فضيلة الإمام الأكبر قدّم للأزهر الشريف وللعالم الإسلامي تجربة فريدة في الجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين الثبات على الثوابت الدينية والانحياز لقيم الإنسانية المشتركة، مؤكدةً أن مواقفه التاريخية في دعم السلام العالمي، وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، جعلت من الأزهر الشريف منارة عالمية للفكر الوسطي المعتدل.
الإمام الأكبر يتمتع بحكمة في إدارة القضايا الكبرى
وأضافت الدكتورة نهلة الصعيدي أن ما يتمتع به فضيلة الإمام الأكبر من حكمة في إدارة القضايا الكبرى، وصدق في الانحياز لقضايا الإنسان، وحرص دائم على حماية صورة الإسلام من التشويه، هو ثمرة رحلة طويلة من العلم والعمل والإخلاص، مشيرة إلى أن فضيلة الإمام الأكبر كان ولا يزال صوت العقل في أوقات الأزمات، وحصنًا منيعًا في مواجهة الفكر المتطرف وخطابات الكراهية.
وأكدت أن مسيرة فضيلة الإمام الأكبر لم تقتصر على العطاء العلمي والدعوي فحسب، بل امتدت لتشمل دورًا وطنيًا راسخًا، اتسم بالحكمة في المواقف، والشجاعة في إعلاء كلمة الحق، والحرص الدائم على استقرار الأوطان وصون مقدراتها، وهو ما عزّز مكانة الأزهر الشريف كمرجعية دينية عالمية موثوقة.
وأوضحت مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن اهتمام فضيلة الإمام الأكبر بالطلاب الوافدين يعكس إيمانه العميق برسالة الأزهر العالمية، وحرصه على إعداد أجيال من العلماء والدعاة يحملون رسالة الوسطية إلى بلدانهم، ويجسدون قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، مؤكدة أن الأزهر سيظل بيتًا جامعًا لطلاب العلم من مختلف الجنسيات والثقافات.
وشددت الدكتورة نهلة الصعيدي على أن الاحتفاء بذكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر هو احتفاء بالقيم التي يمثلها، وبالمنهج الأزهري الوسطي الذي حافظ عليه وطوره، وجعله حاضرًا بقوة في قضايا العصر، من خلال خطاب ديني مستنير يوازن بين النص والواقع، ويُعلي من شأن العقل، ويؤكد أن الإسلام دين رحمة وبناء وحضارة.
واختتمت الدكتورة نهلة الصعيدي تصريحها بالدعاء لفضيلة الإمام الأكبر بموفور الصحة والعافية، وأن يمده الله بعونه وتوفيقه، ليواصل رسالته السامية في خدمة الإسلام والأزهر الشريف والإنسانية جمعاء، مؤكدة أن سيرته ستظل منارة تهتدي بها الأجيال القادمة.