عاجل

لأول مرة.. الصين تختتم أول مهمة تدريب لرواد الفضاء في الكهوف

صورة موضوعية
صورة موضوعية

 أنجزت الصين أول مهمة تدريب لرواد الفضاء في الكهوف ببلدية تشونغتشينغ جنوب غربي الصين، بمشاركة 28 رائد فضاء.

وذكرت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، اليوم، أنه تم تنظيم مهمة التدريب وقيادتها، التي استمرت قرابة شهر، من قِبل مركز الصين لأبحاث وتدريب رواد الفضاء، وشملت أكثر من 10 موضوعات، من بينها الرصد البيئي ورسم خرائط الكهوف ومحاكاة الاتصالات بين الفضاء والأرض والتدريب النفسي الذي يركز على الفريق.

وأوضح المركز في بيان له لصحيفة جلوبال تايمز يوم الاثنين، أن البرنامج، من خلال تصميم سيناريوهات تحاكي متطلبات المهمة الفعلية، ونمط تدريب مكثف، وابتكارات تكنولوجية متنوعة، قد أثرى بشكل مبتكر محتوى نظام تدريب رواد الفضاء الصيني، وصقل عمليًا قدرات رواد الفضاء الشاملة على التعامل مع البيئات القاسية.

بيئة تتشابه مع ظروف الفضاء

وأشار المركز إلى أن بيئة الكهوف تتشابه مع الظروف القاسية في الفضاء، مثل العزلة والانحصار والمخاطر العالية.

أوضح وو بين، نائب كبير مصممي نظام رواد الفضاء لبرنامج الفضاء المأهول الصيني، أن التدريب يتطلب من رواد الفضاء إنجاز مهام محددة تشمل استكشاف الكهوف، والبحث العلمي، وإدارة المواد، ودعم الحياة. وأضاف:"خلال هذه العملية، يجب على رواد الفضاء اجتياز ممرات ضيقة للغاية، وتسلق المنحدرات الشديدة والنزول منها بالحبال، وتحمل ظروف رطبة وباردة لفترات طويلة، واجتياز اختبارات قدرة بدنية فائقة. كما يتعين عليهم التغلب على العديد من التحديات مثل الخوف من الظلام والحرمان الحسي". وتابع وو

في وقت سابق، أمضى رائد الفضاء الصيني يي غوانغفو، برفقة خمسة رواد فضاء آخرين من اليابان وروسيا وإسبانيا والولايات المتحدة، ست ليالٍ في كهوف سردينيا خلال الفترة من 1 إلى 7 يوليو 2016، في محاكاة لمهمة إلى كوكب آخر، وذلك ضمن دورة تدريبية تحت الأرض تُنظمها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) تحت اسم "CAVES" (المغامرة التعاونية لتقييم وتطوير مهارات السلوك والأداء البشري). وقد

شغل يي منصب أحد قادة التدريب في أحدث دورة تدريبية في الكهوف في الصين، وأوضح أن التدريب في الكهوف في الصين يُركز بشكل أكبر على تحفيز قدرات رواد الفضاء على الاستقلالية.

وأضاف أن الصين، من خلال تقليل التدخلات المساندة داخل الكهف وتعزيز المراقبة والدعم النفسي، قد راكمت خبرة قيمة لرحلات الفضاء المستقبلية.

بحسب جيانغ يوان، مدرب رواد الفضاء في مركز التحكم المتقدم (ACC)، تعد المرونة النفسية سمة أساسية لرواد الفضاء خلال رحلاتهم الفضائية.

تمثل الكهوف سيناريو نموذجيًا للعزلة الشديدة والانحباس، مع تحديات نفسية جوهرية تشمل الحرمان الحسي، وعدم اليقين بشأن المخاطر، والعزلة الاجتماعية المحدودة وكشف جيانغ أن هذا التدريب يحمل قيمة علمية كبيرة لدراسة الحالة النفسية لرواد الفضاء والتدخل فيها في البيئات القاسية.

ووفقًا لمركز التحكم المتقدم، من خلال أساليب تقنية مثل تتبع الحالة النفسية وتقييمها، وتقديم الدعم النفسي الجماعي، لم يساعد التدريب رواد الفضاء على التكيف بنجاح مع بيئة الكهف فحسب، بل جمع أيضا كمية كبيرة من البيانات حول التغيرات النفسية البشرية في الظروف القاسية.

وأوضح المركز أن هذه البيانات ستوفر دعما هاما لبناء أنظمة دعم نفسي لرواد الفضاء في مهمات محطات الفضاء طويلة الأمد ومهمات الهبوط المأهولة على سطح القمر في المستقبل.

تم نسخ الرابط