عاجل

خاص.. 3 قراء يستكملون رحلة القراءات السبع في إذاعة القرآن الكريم

مشاهير القراء
مشاهير القراء

عقدت إذاعة القرآن الكريم اجتماعًا لبحث ترتيباتها المقررة لإجراء مسابقة اختيار 3 قراء لاستكمال القراءات السبع عن طريقة الشاطبية، خلافًا للقراءات الحالية؛ وكشف مصدر مطلع عن تفاصيل رحلة البحث عن القراء المتميزين من أصحاب الصوت الندي والحسن لاستكمال رحلة الإذاعة في حفظ كتاب الله مرتلًا بالروايات السبع.

الإذاعة تبدأ رحلة البحث عن 3 قراء لاستكمال القراءات السبع 

وقال المصدر لـ «نيوز رووم»: « هناك لجنة مشكلة من 12 شخصًا يترأسهم الدكتور عبدالكريم صالح رئيس لجنة المصحف بالأزهر، والشيخ حسن عبدالنبي عراقي نائبًا يتحملون مهمة اختيار القراء الثلاثة المقرر اختيارهم لهذه المهمة الجليلة»؛ مشيرًا إلى عقد اختبارات وتصفيات بين المتقدمين لمسابقة إذاعة القرآن الكريم المعنية باستكمال الروايات السبع يعقبها عقد دورة تدريبية للمتأهلين ومن ثم اعتماد 3 قراء كمرحلة أولى.

ولفت إلى أن الباب مفتوح أمام مشاهير القراء وأعضاء النقابة وغيرهم من أصحاب الصوت الندي والحسن وجودة الرواية ويحظون بالقبول؛ ليكون الاعتماد النهائي من قبل اللجنة لـ 3 قراء.  

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

ما هي القراءات؟

لغة: جمع قراءة، وهي مصدر قرأ، وتدل في أصل معناها على الجمع والضم، والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها لبعض في الترتيل. [معجم مقاييس اللغة لابن فارس]. اصطلاحا: مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها.

قال ابن الجزري -رحمه الله-: «القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقله... والمقرئ العالم بها رواها مشافهة، فلو حفظ «التيسير» مثلا ليس له أن يقرئ بما فيه إن لم يشافهه من شُوفِهَ به مسلسلا؛ لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة. والقارئ المبتدئ من شرع في الإفراد إلى أن يفرد ثلاثا من القراءات، والمنتهي من نقل من القراءات أكثرها وأشهرها» [منجد المقرئين ومرشد الطالبين].

نشأة القراءات

يرجع منشأ اختلاف القراءات إلى أمرين أساسيين: 

نزول جبريل بالقرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم بالأحرف السبعة عن الله تعالى سماعا، كما دل على ذلك حديث ابن عَباس -رضي الله عنهما-: أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَقْرأنِي جِبْرِيلُ عَلى حَرْفٍ، فلمْ أَزَلْ أسْتِزيدُهُ حَتى انْتهَى إلى سَبْعَةِ أحْرُف» [أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف] فقد دل هذا الحديث على أن القرآن في أول الأمر نزل بحرف واحد، وكان المسلمون يقرؤونه بحرف واحد، ثم صار يقرأ بعد ذلك بسبعة أحرف بتعليم من الرسول صلى الله عليه وسلم؛ تيسيرا على الأمة وتوسيعا عليها.

ثم إن الصحابة رضوان الله عليهم قد اختلف أخذهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنهم من أخذ القرآن عنه بحرف واحد، ومنهم من أخذه عنه بحرفين، ومنهم من زاد، ثم تفرقوا في البلاد وهم على هذه الحال، فاختلف بسبب ذلك أَخْذُ التابعين عنهم، وأَخذُ تابعي التابعين عن التابعين، وهلم جرا حتى وصل الأمر على هذا النحو إلى الأئمة القراء المشهورين الذين تخصصوا وانقطعوا للقراءات يضبطونها ويُعْنَوْن بها وينشرونها.

أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان-رضي الله عنه- حين بعث المصاحف إلى الآفاق أرسل مع كل مصحف من يوافق قراءته في الأكثر الأغلب، وهذه القراءة قد تخالف الذائع الشائع في القطر الآخر عن طريق المبعوث الآخر بالمصحف الآخر.

هذا هو منشأ القراءات واختلافها، وإن كان الاختلاف يرجع في الواقع إلى أمور يسيرة بالنسبة إلى مواضع الاتفاق الكثيرة كما هو معلوم، لكنه- على كل حال- اختلاف في حدود السبعة الأحرف التي نزل عليها القرآن.

علاقة القراءات بالأحرف السبعة

إن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن أعم من تلك القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة القراء عموما مطلقا، وهذه القراءات أخص من تلك الأحرف السبعة النازلة خصوصا مطلقا؛ ذلك لأن الوجوه التي أنزل الله عليها كتابه تنتظم كل وجه قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم وأقرأه أصحابه، وذلك ينتظم القراءات السبع المنسوبة إلى هؤلاء الأئمة السبعة القراء، كما ينتظم ما فوقها إلى العشرة وما بعد العشرة، وما كان قرآنا ثم نسخ ولم يصل إلى هؤلاء القراء جميعا، ولهذا نصوا في المذهب المختار على أنه يشمل كل وجوه القراءات صحيحها وشاذها ومنكرها.

قال مكي بن أبي طالب -رحمه الله-: «هذه القراءات التي يقرأ بها اليوم وصحت رواياتها عن الأئمة جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن... قال: وأما من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطا عظيما» [الإبانة عن معاني القراءات].

الشيخ محمود خليل الحصري
الشيخ محمود خليل الحصري

ما هي أشهر القراءات؟

ابن عامر وأشهر الرواة عنه

اسمه عبد الله اليَحْصُبي، ويكنى أبا نعيم وأبا عمران، وهو تابعي جليل، لقي وائلة بن الأسقع والنعمان بن بشير، وقد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت قراءته قراءة أهل الشام في القرون الأولى، توفي -رضي الله عنه- بدمشق سنة 118 هـ.

قال ابن الجزري -رحمه الله-: «كان ابن عامر إماما كبيرا، وتابعيا جليلا، وعالما شهيرا، أمّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-، فكان يأتمّ به وهو أمير المؤمنين، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين» [النشر في القراءات العشر]

قد اشتهر برواية قراءته هشام، وابن ذكوان، ولكن بواسطة أصحابه.

هشام بن عمَّار أبو الوليد السلمي، أخذ القراءة عن عراك بن خالد عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن ابن عامر، وكان هشام قاضيا فقيها محدثا ثقة ضابطا، توفي بدمشق سنة 245 هـ.
ابن ذكوان، هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقي، ولد سنة 173 هـ، وكان شيخ الإقراء بالشام على الإطلاق، توفي سنة 242هـ.
وفي ابن عامر وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

ثُـمَّ ابْنُ عَامِــــرِ الدِّمشْقِي بِسَــنــدْ      عَنْهُ هِشَامٌ وابْنُ ذكْوَانَ وَرَدْ

ابن كثير وأشهر الرواة عنه

ابن كثير هو أبو مَعْبَدٍ عبد الله بن كثير الداري، كان إمام الناس في القراءة بمكة، تحفه السكينة ويحوطه الوقار، وهو تابعي لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك -رضي الله عنهم- وروى عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب -رضي الله عنهم- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي سنة 120هـ بمكة المكرمة.

وقد اشتهر بالرواية عنه ولكن بواسطة أصحابه البزِّيُّ وقُنْبُل.

البزي: هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بزة المكي، كان إماما في القراءة محققا ضابطا لها ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن المسجد الحرام، ولد سنة مائة وسبعين ومات سنة250هـ.

قنبل: هو أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن، وقنبل لقب له، كان إماما في القراءة متقنا ضابطا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأمصار، ولد سنة مائة وخمسة وتسعين، ومات سنة 291هـ.
وفي ابن كثير وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

وابْـــنُ كَثــِيـــرٍ مَــــكَّــــةٌ لَـــــهُ بَلَــدْ      بَــــــزِّ وَقُنْبُلٌ لهُ عَـــــلَى سَـــــنَـــدْ

عاصم وأشهر الرواة عنه

هو أبو بكر عاصم بن أبي النَّجود الأسدي، كان قارئا متقنا، آية في التحرير والإتقان والفصاحة وحسن الصوت بقراءة القرآن، قرأ على زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 127 هـ.

روى عنه شعبة وحفص كلاهما بدون واسطة.

شعبة: هو المشهور بابن عياش بن سالم الأسدي، ويكنى أبا بكر، لأن شعبة اسم مشترك بينه وبين أبي بسطام شعبة بن الحجاج البصري، كان شعبة بن عياش إماما عالما كبيرا، توفي بالكوفة سنة 193هـ.

حفص: هو أبو عُمَر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، كان ربيب عاصم تربى في حجره، وقرأ عليه وتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه، فلا جرم أن كان أدق إتقانا من شعبة، توفي سنة 180هـ. وفي عاصم وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:
ثلاَثَــــةٌ مِنْ كُــوفَــــــةٍ فَعَـاِصِمُ      فَـــعَـــنْـــهُ شُعْبَةٌ وَحَفْـــصٌ قَــــائِمُ

أبو عمرو وأشهر الرواة عنه

هو أبو عمرو بن العلا البصري، كان من أعلم الناس بالقراءة، مع صدق وأمانة وثقة وديانة، روى عن مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب -رضي الله عنهم- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 154هـ. قال ابن الجزري -رحمه الله-: «كان أبو عمرو بن العلاء أعلم الناس بالقرآن والعربية، مع الصدق والثقة والأمانة والدين». [النشر في القراءات العشر]

وممن اشتهر بالرواية عنه الدُّوري، والسوسي، ولكن بواسطة اليزيدي أبي محمد يحيى بن المبارك العدوي المتوفى سنة 202هـ.

الدوري: هو حفص بن عمر البغدادي، ولقب بالدُّوري نسبة إلى الدّور، وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد، كان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ثبتا ضابطا كبيرا، وهو أول من جمع القراءات، توفي سنة 246 هـ.

السوسي: هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي، كان مقرئا ضابطا محررا ثقة، من أجَلِّ أصحاب اليزيدي وأكبرهم، توفي أول سنة 261هـ.

حمزة وأشهر الرواة عنه

هو أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات، قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش، على يحيى بن وثاب، على زر بن حبيش، على عثمان وعلي وابن مسعود -رضي الله عنهم- على النبي صلى الله عليه وسلم، كان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرا حجة مجوّدا فرضيّا نحويّا حافظا للحديث، ورعا زاهدا خاشعا ناسكا. قال حمزة: «ولدت سنة ثمانين وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة»، مات سنة 156هـ. [جامع البيان في القراءات السبع].

 

وممن اشتهر بالرواية عنه خلف، وخلاد:

خلف: هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف الأسدي البزار، كان زاهدا عابدا، روى عن سليم بن عيسى الحنفي عن حمزة، توفي سنة 229 هـ.
خلاد: هو أبو عيسى خلاد بن خالد الأحول الصيرفي، روى عن سليم بن عيسى عن حمزة، وكان أضبط أصحاب سليم وأجلهم عرفانا وتحقيقا، توفي بالكوفة سنة 220هـ.[غاية النهاية].
وفي حمزة وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

وَحَمْـــزَةٌ عَــنْهُ سُلـيْـــمٌ فَخَلَـــفْ      مِنْهُ وَخَـــــلاَّدٌ كِلاهُمِا اغْتَرَفْ

نافع وأشهر الرواة عنه

هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، انتهت إليه رياسة الإقراء بالمدينة المنورة. فعن الليث بن سعد أنه قدم المدينة سنة عشر ومائة، فوجد نافعا إمام الناس في القراءة لا ينازع. توفي سنة 169هـ. [جامع البيان في القراءات السبع]
واتفقت جميع المصادر على أن الإمام نافعا قرأ على سبعين من التابعين، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع (ت128هـ) وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (ت117هـ) وشيبة بن نصاح القاضي (ت130هـ) ويزيد بن رومان(ت120 هـ) ومسلم بن جندب الهذلي(ت 130هـ).

وقد تلقى هؤلاء الخمسة القراءات عن ثلاثة من الصحابة -رضي الله عنهم-، وهم: أبو هريرة (59هـ) وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب (ت68هـ) وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي (ت 78هـ) وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي بن كعب(ت20هـ) وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.[ الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر]

وممن اشتهر بالرواية عنه قالون، وورش:

قالون: هو أبو موسى عيسى بن مينا النحوي، ولقب بقالون لجودة قراءته؛ لأن قالون معناه: الجيد في أصل وضعها، قرأ على نافع واختص به كثيرا، وقال: «قرأت على نافع غير مرة وكتبت عنه». توفي سنة 220هـ.[غاية النهاية، ج1ص 615-616]

ورش: هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري، ويلقب بورش لشدة بياضه، رحل إلى المدينة فقرأ على نافع ختمات سنة 155هـ، ثم رجع إلى مصر فانتهت إليه رياسة الإقراء بها، وكان حسن الصوت جيد القراءة. توفي سنة 197هـ.[غاية النهاية]
وفي نافع وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

فَنَـــافِعٌ بِطَيْـــبَــــةٍ قَـدْ حَـظِـــيَا      فَعَـــــــنْــــهُ قَالُــــونُ وَوَرْشٌ رَوَيَا

الكسائي وأشهر الرواة عنه

هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي، لقب بالكسائي لأنه كان في الإحرام لابسا كساء. توفي سنة 189هـ.

قال أبو بكر الأنباري: «اجتمعت في الكسائي أمور، كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وكان أوحد الناس في القرآن، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم ويجلس على كرسي، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ».[غاية النهاية، ج1ص 537-540]

وقد اشتهر بالرواية عنه أبو الحارث، والدوري.

أبو الحارث: هو الليث بن خالد المروزي البغدادي، كان من أجلاء أصحاب الكسائي ثقة وضبطا. توفي سنة 240هـ.[غاية النهاية، ج2ص 34]
الدوري: هو أبو عمر حفص بن عمر الدوري الذي سبق الحديث عن علمه ومناقبه في الرواية عن أبي عمرو.

تم نسخ الرابط