تاريخ مواجهات منتخب مصر في دور الـ16.. بين التأهل والخروج المؤلم
نجح منتخب مصر في حسم تأهله رسميًا إلى دور الـ16 من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المغرب، بعد تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، ليتجدد الحديث عن تاريخ الفراعنة في هذه المرحلة الحاسمة منذ أن أصبح الدور إقصائيًا في نسخة 2019، حيث كانت النسخ السابقة حتى 2017 شاهدة على وجود هذا الدور كمرحلة مجموعات.
بدأت رحلة مصر في دور الـ16 منذ نسخة 2019 في مصر نفسها، حين واجه الفراعنة منتخب جنوب إفريقيا في مباراة لم يوفق فيها المنتخب الوطني، وانتهت بهزيمة ثقيلة 0-1، ليودع المنتخب البطولة مبكرًا وسط صدمة جماهيرية كبيرة، خصوصًا أن المنتخب كان يضم عددًا من نجوم الكرة المصرية في ذلك الوقت.
أما نسخة 2021 التي أقيمت في الكاميرون، فقد شهدت لحظة فرح جماهيرية كبيرة، حين التقى منتخب مصر منتخب كوت ديفوار في مباراة قوية، انتهت بالتعادل السلبي 0-0، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح. وحسم الفراعنة التأهل بفوزهم 5-4 بركلات الحظ، مسجلين واحدة من أهم لحظات البطولة بعد صبر طويل، وكانت هذه المباراة مثالًا على قوة الشخصية والانضباط الفني للاعبي المنتخب تحت الضغط النفسي.
وفي نسخة 2023، عاد منتخب مصر لمواجهة لحظات القلق في دور الـ16، حين واجه منتخب الكونغو الديمقراطية. المباراة انتهت بالتعادل 1-1، لكن الحظ لم يكن في صف الفراعنة هذه المرة، حيث خسر المنتخب بركلات الترجيح 7-8، ليودع البطولة مرة أخرى في الدور الإقصائي بعد أداء متوازن، لكن دون حظوفة حاسمة في اللحظات الفاصلة.
صعود مصر في نسخة 2025 واستعراض القوة
اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، خاض منتخب مصر مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام أنجولا على ملعب أدرار، ضمن منافسات الجولة الثالثة، وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بدون أهداف.
وقد قرر الجهاز الفني منح اللاعبين البدلاء فرصة للظهور بعد أن ضمن المنتخب التأهل رسميًا إلى دور الـ16، ما أتاح لهم تجربة الأداء تحت ضغط المباريات القارية، بينما كان حارس المرمى مصطفى شوبير سدًا منيعًا أمام محاولات أنجولا، وتصدى لعدة فرص خطيرة.
شهدت المباراة أيضًا خروج مهند لاشين مصابًا، ودخول محمد شحاته بدلًا منه، فيما حاول زيزو ومصطفى محمد وصلاح محسن قيادة الهجمات المصرية دون جدوى في الشوط الأول والثاني.
هذا الأداء يعكس قوة البدلاء وجاهزيتهم لدور الـ16، ويُظهر قدرة الجهاز الفني على إدارة العناصر الفنية خلال البطولة.
مع تأهل مصر رسمياً، تترقب الجماهير المصرية مباراة دور الـ16، متطلعةً إلى استعادة لحظات الفرح كما حدث في نسخة 2021 ضد كوت ديفوار، وتجنب خروج مبكر كما حصل في نسختي 2019 و2023.
التجارب السابقة تعطي المنتخب خبرة في التعامل مع الضغوط الإقصائية، وتمنحه قاعدة قوية لمواصلة المنافسة على اللقب.