40219 مشجعًا في مباراة مصر وجنوب إفريقيا.. دعم مغربي لافت للفراعنة
شهدت مباراة منتخب مصر أمام جنوب أفريقيا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، حضورًا جماهيريًا لافتًا، بعدما أعلن ملعب المباراة رسميًا أن عدد الجماهير بلغ 40219 مشجعًا، في مشهد أعاد للأذهان الصورة الحقيقية للبطولات القارية الكبرى، حيث الامتلاء والمدرجات النابضة بالحياة.
ولم يكن الحضور الجماهيري الكبير مجرد رقم في سجلات البطولة، بل حمل دلالات أعمق، خاصة مع الغالبية الواضحة من الجماهير المغربية، مستضيفي البطولة، الذين توافدوا بكثافة إلى المدرجات لمؤازرة منتخب مصر، في لقطة عكست روح الأخوة الكروية بين الشعبين، ورسخت مفهوم أن كرة القدم في القارة السمراء تتجاوز حدود الانتماء الضيق لتتحول إلى احتفال جماعي باللعبة.
ورفعت الجماهير الحاضرة أعلام مصر، ورددت الهتافات الداعمة للفراعنة على مدار شوطي اللقاء، لتمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، خاصة في اللحظات الصعبة من المباراة، حيث بدا واضحًا تأثير المدرجات على إيقاع اللعب وحماس العناصر داخل المستطيل الأخضر. ولم يغب عن المشهد ترديد الأهازيج المشتركة، التي امتزجت فيها اللهجة المغربية بالهتاف المصري، في صورة إنسانية لافتة داخل ملعب المباراة.

وأكد متابعون أن الدعم الجماهيري كان أحد العوامل التي منحت منتخب مصر أفضلية نفسية واضحة، لا سيما في ظل الضغط الذي حاول منتخب جنوب أفريقيا فرضه خلال فترات من اللقاء. ومع كل هجمة مصرية، كانت المدرجات تهتز، وكأن المباراة تُلعب على أرض الفراعنة، رغم إقامتها خارج الديار.
ويعكس هذا الحضور الكبير مدى الشعبية الجارفة التي يحظى بها منتخب مصر داخل القارة الأفريقية، باعتباره أحد أكثر المنتخبات تتويجًا وخبرة في تاريخ البطولة، فضلًا عن العلاقة الخاصة التي تربط الجماهير المغربية بالكرة المصرية، والتي ظهرت في أكثر من مناسبة قارية سابقة.
كما يؤكد رقم 40219 متفرجًا نجاح التنظيم الجماهيري للبطولة، وقدرة الملاعب المغربية على استيعاب الأعداد الكبيرة، وتوفير أجواء آمنة وحماسية في آن واحد، وهو ما يُحسب للبلد المستضيف الذي نجح في تحويل المباريات إلى مهرجانات كروية حقيقية.
وفي ظل هذا المشهد، بدا منتخب مصر وكأنه يلعب بدعم مزدوج، من جماهيره ومن جماهير البلد المستضيف، في رسالة واضحة بأن كرة القدم الأفريقية لا تعرف الغربة، وأن المدرجات قادرة على توحيد القلوب قبل الأصوات.