عاجل

انحراف عن تعاليم المسيح:«نيوز رووم» تكشف حقيقة المسيحية الصهيونية من قلب القدس

جاك سارة في حديث
جاك سارة في حديث لـ نيوز رووم

برزت المسيحية الصهيونية، كواحدة من المصطلحات منذ الحديث عن زيارة ألف قس للقدس فيما يعرف بالحج المسيحي، ورغم الحديث عن المسمى ضمن محاولات غسل سمعة الاحتلال والتي بدأت بما يعرف بـ أئمة أوروبا المطبعين أو الزيارة المنكرة حسبما وصفتها المؤسسة الإسلامية في مصر وعلى رأسها الأزهر، كان لربط المسيحية الصهيونية بـ الإنجيليين صدى كبير تسبب في خروج بيانٍ للطائفة الإنجيلية في مصر، لكن ما هو موقف إنجيليو القدس مما يحدث؟

جاك سارة في حوار نيوز رووم 
جاك سارة في حوار نيوز رووم 

«نيوز رووم» حاورت الدكتور القس جاك سارة رئيس كلية بيت لحم للكتاب المقدس، الذي أكد استقدام بعض الأئمة ورجال الدين المسيحي من أوروبا والولايات المتحدة إلى إسرائيل بمبادرات سياسية قديمة تهدف إلى تجنيد رجال دين وشخصيات مؤثرة للترويج للرواية الإسرائيلية أمام العالم.

وأوضح جاك سارة أن العديد من الوفود التي تزور الأراضي المقدسة لا تلتقي برجال دين عرب أو فلسطينيين، ولا تستمع إلى الرواية الفلسطينية أو شهادات من يعيشون تحت الاحتلال، مضيفًا: «هناك رغبة واضحة في أن تبقى هذه الوفود مغلقة الآذان، تسمع رواية واحدة فقط، يتم تقديم الشعب الإسرائيلي فيها على أنه الضحية».

وأوضح أن الصهيونية المسيحية هي تناقض، لأن الصهيونية فكرة تقوم على الرغبة في احتلال الأرض، توطين شعب، استغلال، وهي استعمار نشهده ضد شعب يعتدى على هويته ولغته، لافتا إلى أن تزويج الصهيونية بالمسيحية هو محاولة لاستخدام الكتاب المقدس خارج النص.

وأكد أن الصهيونية قامت على رفض الدين على يد هرتزل الذي لا يريد الدين ولا أحد من أتباعه، مبينًا أن البعض ممن يدعم الصهيونية المسيحية من منطلق الدعم السياسي لإسرائيل لا الديني.

ولفت إلى أن هناك فارق بين يهودية الأمس واليوم، فهي لم تعد ديانة العهد القديم أو الكتاب المقدس كتابها معلمي اليهود بعد دمار الهيكل عام 70، لذا أفكارها تتناقض مع الديانة المسيحية القائمة على المحبة.

وشدد على أن هذه الصهيونية تميز شعب على حساب شعب وكأنهم من مختاري الله والباقي ليس كذلك، فهي تقليل من الإنسانية.

المطران عطا الله حنا 
المطران عطا الله حنا 

أبشع إهانة وإساءة للمسيحية

بدوره قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في تصريحاته الخاصة لـ «نيوز رووم»، قال: لا نعترف بما يسمى " المسيحية الصهيونية " فإما أن تكون مسيحيًا وإما أن تكون صهيونيًا، موضحًا موقف الكنائس المسيحية مما يسمى بـ «المسيحيين الصهاينة» حيث لا تعترف بهذا المسمى.

وتابع: في قاموسنا الكنسي المسيحي لا يوجد هنالك مسمى "مسيحيون صهاينة" فإما أن تكون مسيحيًا وإما أن تكون صهيونيًا، أما مسألة المزج ما بين المسيحية والصهيونية فهي مسألة مرفوضة ومستنكرة جملة وتفصيلا، موضحًا أن المسيحية هي ديانة الرحمة والمحبة والإنسانية والسلام، أما الصهيونية فهي حركة عنصرية كانت سببًا في النكسات والنكبات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني.

وأكد أن هؤلاء يطلقون على أنفسهم مسمى «المسيحيون الصهاينة» ونحن لسنا ملزمين بتبني هذا المسمى الذي لا نعترف به على الإطلاق فأدبيات هؤلاء من يقرأها ويطلع عليها إنما هي غريبة عن القيم والمبادئ المسيحية السامية فهؤلاء وجدوا لكي يسيئوا للمسيحية ولكي يجيروا النصوص الكتابية في العهد القديم بناء على المصلحة الصهيونية وهم في ذلك يشوهون تعاليم العهد القديم والذي لا ننظر إليه بمعزل عن العهد الجديد .

ونبه أن هؤلاء عندما يأتون إلى الأرض المقدسة لا يجتمعون مع كنائسنا ولا يلتقون مع المسيحيين الفلسطينيين ولا يزورون كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم لأنهم لا يعترفون بهذه المواقع المقدسة فهم يذهبون الى المستوطنات والمستعمرات في الجولان وفي الضفة لكي يتضامنون مع المستعمرين المحتلين الذين يمتهنون حرية وكرامة الإنسان الفلسطيني.

وشدد على أن أبشع إهانة وإساءة للمسيحية هي أن يسمي البعض هؤلاء بالمسيحيين الصهاينة، مؤكدًا: «أفضل أن تكون التسمية هي : المتصهينون الذين يدعون الانتماء للمسيحية زورًا وبهتانًا.

القس خضر اليتيم
القس خضر اليتيم

استخدام الكتاب المقدس في تبرير الحرب والقتل

فيما أكد الدكتور القس خضر اليتيم، مدير وحدة الخدمات والعدالة بالكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا، أن المسيحية الصهيونية تعتمد على تسليح الكتاب المقدس لتبرير العنف والتصفية العرقية والاحتلال، وتستخدمه كأداة لدعم إقامة دولة الكيان الصهيوني.

وأوضح اليتيم، علينا التفريق بين الشعب اليهودي الكتابي وبين الشعب الإسرائيلي الصهيوني الذي يسعى إلى سلب حقوق الشعب الفلسطيني، وتصحيح المفاهيم داخل الكنيسة في أوروبا، حتى تقف في مواجهة التيار الصهيوني الذي يفسر النبوات الدينية بشكل خاطئ وخطير.

وقال:«واجبنا ككنيسة هو محاربة هذا اللاهوت الصهيوني الذي يستخدم الكتاب المقدس لتبرير الحرب والقتل، إذ أن أكبر نتائج المسيحية الصهيونية هي العنصرية والتعصب ورفض الآخر، سواء المسلمين بسبب دياناتهم، أو حتى اليهود الذين يتم استغلالهم لخدمة أجندات الصهيونية المسيحية».

وشدد اليتيم على أن الفكر الصهيوني المسيحي يقوم على إعادة اليهود إلى فلسطين كشرط لعودة المسيح، وهو ما ترفضه الكنيسة، مؤكدًا: «نرفض هذه التعاليم وهذا الفكر العنصري المتطرف، وندعو إلى التضامن والوحدة من أجل السلام والعدالة، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين، لإحداث فرق حقيقي في حياة الشعوب».

تم نسخ الرابط