مستشار أوكراني يكشف: موسكو تستغل التصعيد العسكري لفرض واقع جديد
قال الدكتور إيفان أوس، مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني الأوكراني للدراسات الاستراتيجية، إن قرار روسيا تنفيذ هجوم واسع خلال فترة محادثات السلام لا يمكن فصله عن سياسة الضغط التي تنتهجها موسكو في مسار التفاوض مع كييف.
وأوضح أوس، خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحرب المستمرة منذ أربع سنوات كانت روسيا تتوقع أن تُحسم خلال بضعة أشهر، إلا أنها طالت، مؤكدا أن موسكو لا تخطط للتوقف عن العمليات العسكرية، بل تواصل ما وصفه بـ نهج القمع المستمر الذي تتبعه منذ سنوات، مضيفا أن هذه الاستراتيجية ليست طارئة، بل تمثل خطة روسية ثابتة لا ترتبط بوجود محادثات سلام من عدمه.
وأشار إلى أن روسيا لا تنظر إلى المفاوضات بوصفها مسارا حقيقيا لإنهاء الحرب، خلافا لما يروج له أحيانا، معتبرا أن التصعيد العسكري يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض قبل التوصل إلى أي اتفاق محتمل.
القضايا المطروحة على طاولة النقاش
وقال أوس إن ما يجري يمثل إشارة واضحة إلى ضرورة التحرك، لافتًا إلى أن أوكرانيا ترى أن الوضع القائم يجب أن يتغير، في وقت لا تبدي فيه روسيا أي مرونة تجاه القضايا المطروحة على طاولة النقاش، مضيفا أن موسكو تواصل سيطرتها على مناطق مثل دونيتسك، دون أن تُظهر مؤشرات على التراجع، كما حدث سابقًا في خيرسون وزابوريجيا.
وأكد أن روسيا لا ترغب في تقديم تنازلات تتعلق بمناطق استراتيجية مثل أوديسا وميكولايف والأراضي الجنوبية، مشددا على أن موسكو لا تسعى إلى السلام في المرحلة الراهنة.
إنهاء الحرب الدائرة منذ فبراير 2022
وفي وقت سابق، أكد الدكتور إيفان أوس، مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في أوكرانيا، أن روسيا لا تُبدي أي استعداد حقيقي لإنهاء الحرب الدائرة منذ فبراير 2022، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري الأخير يعكس إصرار موسكو على المضي قدمًا في استراتيجيتها العسكرية دون تغيير في أهدافها المعلنة منذ بداية الغزو.
وأوضح إيفان أوس، خلال مداخلة مباشرة من كييف مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الهجمات الروسية الأخيرة لم تقتصر على مواقع عسكرية، بل استهدفت بشكل مباشر مناطق سكنية مكتظة بالسكان، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين، الأمر الذي يعكس "توجهًا ثابتًا لدى موسكو يقوم على استنزاف الشعب الأوكراني معنويًا وبشريًا".


