حكاية دقات قلب عادت من الصمت.. أطباء المنيا يعيدون النبض لطفلين في لحظات فارقة
كتب فصل جديد من فصول الرحمة داخل مستشفى العدوة المركزي بمحافظة المنيا، في لحظات تختلط فيها دقات القلوب بصوت أجهزة الإنعاش، وبين أيد لا تعرف اليأس وقلوب لا تفقد الأمل هناك، حيث تقاس الثواني بالعمر، نجحت الفرق الطبية في انتزاع طفلين من قبضة الموت، ليعود النبض من جديد ويعلن انتصار الحياة.

الحالة الأولى.. معركة تنفس انتهت بالنجاة
استقبلت المستشفى طفلة تبلغ من العمر عامًا و8 أشهر، في حالة حرجة نتيجة فشل تنفسي من الدرجة الرابعة بسبب التهاب رئوي حاد، تحرك الفريق الطبي بسرعة، حيث جرى وضع الطفلة على جهاز التنفس الصناعي (CPAP) لمدة أربعة أيام، مع إجراء إنعاش قلبي رئوي عاجل، وبعد متابعة دقيقة وعلاج مكثف، تحسنت حالتها وتم فصل الأجهزة عنها، لتستقر حالتها الصحية وتعود الابتسامة إلى أسرتها.
الحالة الثانية.. العودة من الموت بعد الغرق
وصل طفل يبلغ من العمر 3 سنوات ونصف، وفي مشهد أكثر قسوة، بحالة أشبه بالجثة الهامدة إثر تعرضه للغرق وتوقف عضلة القلب بالكامل، خاض الفريق الطبي سباقًا مع الزمن استمر 6 أيام، أُجري خلالها إنعاش قلبي رئوي ثلاث مرات متتالية، مع دعمه بأجهزة التنفس الصناعي، وبفضل الله ثم كفاءة الأطباء، عاد النبض إلى قلبه، ولا يزال الطفل تحت الملاحظة الدقيقة لمتابعة تحسنه.
فريق طبي وتمريضي على أعلى مستوى
قاد هذه الملحمة الطبية فريق متميز برئاسة الدكتورة سلوى حسين سويلم رئيس قسم العناية المركزة للأطفال، وبمشاركة الأطباء: الدكتور طه وجيه إبراهيم، الدكتور ياسين أحمد، الدكتور محمد عصام حرزاوي، إلى جانب فريق تمريض محترف كان له الدور الأبرز في المتابعة اللحظية والرعاية المستمرة.
جهود طبية بتوجيهات ودعم كامل
تأتي هذه النجاحات في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وبرعاية اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبتعليمات الدكتور محمود عمر عبد الوهاب وكيل وزارة الصحة بالمنيا، وتحت إشراف مباشر من الدكتور عاطف محمد مدير مستشفى العدوة المركزي، بما يعكس دعم المنظومة الصحية للحالات الحرجة والطوارئ.
كما تؤكد مستشفى العدوة المركزي استمرارها كدرع طبي واقٍ لأبناء محافظة المنيا، وجاهزيتها الكاملة للتعامل مع أدق وأخطر الحالات الطارئة، وفق أعلى المعايير الطبية، لتظل الحياة دائمًا هي المنتصرة.



