عاجل

الدفاع عن السنة النبوية|أبو اليزيد سلامة: ما جاء به الرسول تشريعٌ واجب الاتباع

الدكتور أبو اليزيد
الدكتور أبو اليزيد سلامة

قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية ، إن الدفاع عن السنة النبوية الشريفة ليس دفاعًا عن تاريخ، بل عن الدين نفسه.

الدفاع عن السنة النبوية

وتابع من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك": في زمنٍ يعلو فيه ضجيج التشكيك، وتُثار فيه الشبهات حول السنة النبوية، يبقى القرآن الكريم نفسه هو أوضح شاهدٍ على مكانتها، وأقوى ردٍّ على كيد الكائدين.

أولًا: القرآن يأمر باتباع الرسول ﷺ لا الاكتفاء بالقرآن الكريم وحده قال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: 7]؛ فالآية واضحة: ما جاء به الرسول تشريعٌ واجب الاتباع، قولًا وفعلًا وتقريرًا، وهذا هو عين السنة.

ثانيًا: طاعة الرسول من طاعة الله قال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: 80]؛ فكيف تُطاع أوامر الله ويُهمل بيان نبيّه؟ وكيف يُفصل القرآن عن شارحه ومبلّغه؟

ثالثًا: السنة وحيٌ من عند الله قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: 3–4]؛ وهذا نصٌّ قاطع بأن ما يصدر عن النبي ﷺ في التشريع ليس رأيًا بشريًا، بل وحيٌ مؤيَّد.

رابعًا: مهمة الرسول ليست التلاوة فقط بل البيان قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزِّل إليهم﴾ [النحل: 44]؛ فبعض أحكام القرآن الكريم مجملة، والسنة هي البيان العملي: كيف نصلّي؟ كيف نزكّي؟ كيف نصوم؟ كلها لم تُفهم إلا بالسنة.

خامسًا: التحذير من مخالفة أمر النبي ﷺ قال تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63] ولو لم تكن أوامره حُجّة، لما جاء هذا التحذير الشديد.

وشدد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية على أن الدفاع عن السنة ليس دفاعًا عن تاريخ، بل عن الدين نفسه. فالذين يطعنون بالسنة يهدفون إلى الطعن في القرآن الكريم نفسه يهدفون لأن يتحول إلى نصٌّ بلا تطبيق، وحكمٌ بلا بيان، ورسالة بلا قدوة.

واختتم: من يطعن في السنة، فإنما يطعن – دون أن يشعر – في فهم القرآن والعمل به، فالسنة محفوظة بحفظ الله، كما حُفظ القرآن، رغم كيد الكائدين وتشغيب المشككين.

تم نسخ الرابط