يُفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.. مرصد الأزهر يدين مخطط "مشمار يهودا" الاستيطاني
أفادت تقارير إعلامية عبرية بشروع حكومة الاحتلال في تنفيذ مخطط أولي لبناء نحو 3,600 وحدة سكنية، كمرحلة أولى لإنشاء مدينة استيطانية جديدة تُدعى "مشمار يهودا".
مرصد الأزهر يدين مخطط "مشمار يهودا" الاستيطاني
ويأتي هذا التحرك نفاذًا لقرار اتخذ في فبراير 2023؛ يهدف إلى تطويق القدس المحتلة من جهة الشرق وفصلها عن محيطها الفلسطيني، فضلاً عن خلق تواصل جغرافي استيطاني يقطع الطريق أمام أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي سياق متصل، أدلى وزير مالية الاحتلال، "بتسلئيل سموتريتش"، بتصريحات كشفت النوايا الأيديولوجية لهذا المشروع؛ حيث أكد أن الهدف هو "القضاء على فكرة الدولة العربية في قلب الأرض"، وتعزيز السيطرة الاستراتيجية على القدس من جهتها الشرقية.
من جانبه، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذه الخطوة تُعد تصعيدًا خطيرًا يرمي إلى تكريس سياسة فرض الأمر الواقع، وتغيير الهوية الديموغرافية والجغرافية للأراضي المحتلة. ويشدد المرصد على أن الاستيلاء المستمر على الأراضي الفلسطينية - الذي يُقدَّم بوقاحة بوصفه «إنجازًا استراتيجيًا» - يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تُجمع على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.
كما يلفت المرصد إلى أن هذا التصرف يعكس استخفافًا جليًا بالإرادة العربية والدولية، ويُفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، ويزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
معًا لمواجهة خطاب الكراهية
في سياق آخر، أكد هاني ضوة، عضو اللجنة التنفيذية لمنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي، أن خطاب الكراهية بات من أخطر التحديات التي تهدد السلم المجتمعي اليوم، لما يحمله من تحريض وإقصاء وتأجيج للانقسامات، مشددًا على أن مواجهته لم تعد مسؤولية المؤسسات الدينية وحدها، بل تتطلب تضافرًا حقيقيًا للجهود وتكاملًا واعيًا بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية، كل من موقعه ودوره.
وأوضح أن مؤتمر "معًا لمواجهة خطاب الكراهية" -الذي عقد بالشراكة بين دار الإفتاء والكنيسة القبطية الأرثوذكسية والهيئة القبطية الإنجيلية بالتعاون مع مركز الملك عبد الله بن عبدالعزيز العالمي للحوار-شكل محطة مهمة في هذا المسار، لما حمله من نقاشات جادة ورؤى متعددة الأبعاد، مشيدًا بما تضمنه المؤتمر من تناول شامل لآليات واستراتيجيات مواجهة خطاب الكراهية عبر جلسات نقاشية معمقة عالجت الظاهرة من زوايا مختلفة، لا سيما دور الإعلام والدراما في تشكيل الوعي العام، وأهمية التعليم في بناء ثقافة قبول الآخر والعيش المشترك، إلى جانب الأطر التشريعية والقانونية الكفيلة بالحد من انتشار خطاب الكراهية وتجريمه.



