علي ناصر محمد: "الزمن الجميل"في حكم جنوب اليمن شهد نهضة تعليمية وتنموية
تحدث علي ناصر محمد، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، عن تجربته في الحكم بعد توليه رئاسة الدولة عقب استقالة عبدالفتاح إسماعيل، مشيرًا إلى أن كثيرين ما يزالون يطلقون على تلك المرحلة الممتدة من عام 1980 حتى 1986 وصف "الزمن الجميل".
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تركيزه انصب خلال تلك الفترة على التنمية، خصوصًا بعد توحيد السلطات بيد رئيس الدولة، الأمر الذي أسهم في تحقيق قدر كبير من الاستقرار ووقف حالة التنافس، مما أتاح توجيه الجهود نحو تطوير البلاد.
وأشار إلى أن تلك السنوات شهدت تنفيذ الخطة الخمسية، والتوسع في مشاريع التنمية، وتعزيز التعليم، إلى جانب التطوير وتفعيل السياسة الخارجية، مؤكدا أن التعليم المجاني كان من أبرز أولوياته، معتبرا أن المرحلة مثّلت نهضة تعليمية حقيقية، امتدادًا لجهوده السابقة منذ توليه رئاسة الوزراء.
وأضاف أن اليمن شهدت تحولًا كبيرًا في مستوى التعليم، لافتًا إلى أنه في عام 1967 لم يكن عدد الخريجين يتجاوز 56 خريجًا، بينما أصبحت البلاد لاحقًا تخرّج الآلاف في مختلف التخصصات.
وفي وقت سابق، تطرق الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، إلى الملابسات التي أحاطت بأحداث 22 يونيو 1969، والتي انتهت بتنحي أول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية بعد الاستقلال، قحطان الشعبي، وجاءت تصريحات علي ناصر خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية.
أوضح علي ناصر أن شرارة الأزمة بدأت عندما أصدر قحطان الشعبي قراراً جمهورياً قضى بإقالة محمد علي هيثم من منصبه كوزير للداخلية القرار واجه اعتراضاً واسعاً داخل القيادة العامة للجبهة القومية، إضافة إلى أطراف سياسية كانت ترى في هيثم شخصية متوازنة وغير مرتبطة بالتيار اليساري المتشدد آنذاك.
وأشار إلى أن الاتهامات التي وجهت للوزير المقال، ومنها الادعاء بتجسسه على مكالمات الرئيس، كانت اتهامات باطلة ولا تستند إلى حقائق.
محاولات لاحتواء التوتر داخل القيادة
ذكر علي ناصر أن القيادة العامة حاولت إيجاد حلول بديلة لتجاوز الأزمة، من بينها:
تشكيل حكومة جديدة دون إشراك الوزير المقال.
نقل محمد علي هيثم إلى وزارة أخرى بدلاً من عودته إلى وزارة الداخلية.
إلا أن جميع هذه المقترحات لم تنجح في تهدئة التوترات أو دفع الرئيس للتراجع عن قراره، الذي اعتبر أن التراجع بعد إعلانه سيشكل إحراجاً سياسياً كبيراً.