حفيظ دراجي: إسبانيا لقنت الأرجنتين درسا كرويا.. ودموع ميسي لم تحرك تعاطفي
أكد المعلق الرياضي الجزائري الشهير حفيظ دراجي أن المنتخب الإسباني استحق الفوز على الأرجنتين، مشددا على أن الفارق بين المنتخبين كان واضحا خلال المباراة، كما تحدث عن أسباب إهدار الفرص، وعلق على مشهد دموع ليونيل ميسي، وكشف أبرز دروس البطولة.
وقال حفيظ دراجي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن المنتخب الإسباني لم يكن يشعر بالخوف من خطورة الهجمات المرتدة الأرجنتينية، موضحا: «كنا نخاف من أن تتكرر سيناريوهات سابقة، وأن يستغل ميسي كرة مرتدة ويحسم المباراة، لكن الإسبان لم يظهر عليهم القلق، كانوا مسيطرين ومتحكمين في اللقاء، ولديهم ثقة كبيرة بأنفسهم».
وأضاف «دراجي» أن قوة إسبانيا تمثلت في امتلاكها المهارة الفردية واللعب الجماعي والروح العالية، مشيرا إلى أن المنتخب الإسباني نجح في الحد من خطورة الأرجنتين ووضعها في حجمها الحقيقي، على حد وصفه.
وتابع حفيظ دراجي: «الأرجنتين وصلت إلى النهائي لأنها تملك فريقا ولاعبين مميزين، لكن مسارها كان أسهل نسبيا من مسار إسبانيا، وفي المباراة النهائية كانت أمام منتخب أفضل منها بكثير في العديد من الجوانب».
وأشار المعلق الجزائري حفيظ دراجي إلى أن النتيجة كان من الممكن أن تكون أكبر لصالح إسبانيا، لولا تألق حارس الأرجنتين، موضحا أن أغلب التسديدات الإسبانية كانت في متناول الحارس ولم تفتقد سوى «اللمسة السحرية الأخيرة».
حفيظ دراجي عن ميسي: «لم أره حتى أعلق عليه»
وعن ظهور ليونيل ميسي ودموعه عقب المباراة، قال حفيظ دراجي: «أنا لم أره حتى أعلق عليه، المفترض أن الناس تتعاطف مع دموع الخيبة، لكن تلك الدموع أسعدت كثيرين أكثر مما أحزنتهم».
وأوضح أن تعاطف الجماهير العربية مع المباراة لم يكن منفصلا عن خلفيات سياسية ومواقف مرتبطة بالقضايا العربية، قائلا إن كرة القدم لا يمكن فصلها عن حياة الشعوب ومواقفها وقيمها.
وأضاف: «الكرة ليست مجرد لعبة، ولا يمكن أن نعزلها عن يومياتنا وتاريخنا وحاضرنا ومبادئنا، هناك من اختار تشجيع إسبانيا بسبب مواقفها من بعض القضايا التي تهم العرب، وفي النهاية نحن أحرار في اختيار من نشجع، والقلب اختار إسبانيا».
دراجي: مونديال مختلف كشف الكثير من الحقائق
وعن أبرز دروس البطولة، أكد حفيظ دراجي أن المونديال كان مختلفا عن النسخ السابقة، موضحا أنه حمل العديد من الرسائل للعرب والأفارقة والعالم بأسره.
وقال: «هذا المونديال أعطانا رسائل كثيرة، سواء على المستوى الجماهيري أو الإعلامي أو الرسمي، وكشف لنا الكثير من الأمور في عالم كرة القدم».
وأضاف أن قيمة أي بطولة لا تكمن فقط في النتائج والمشاركة، وإنما في القدرة على التعلم منها، قائلا: «إذا لم نستفد نحن كإعلاميين وفنيين وإداريين ولاعبين ومدربين وشعوب من هذه التجربة، فلا يمكن القول إننا استفدنا من البطولة».
واختتم دراجي حديثه بالتأكيد على أن مونديال هذه النسخة ترك فوائد عديدة، ليس فقط بسبب مشاركة عدد كبير من المنتخبات العربية والأفريقية والآسيوية، ولكن بسبب التفاصيل والدروس التي قدمتها كرة القدم خلال المنافسات.



