قانون التصالح يحدّد مخالفات محظورة لا يجوز تقنينها تحت أي ظرف.. اعرفها
حدّد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء الإطار القانوني للمخالفات التي تُعد غير قابلة للتصالح أو التقنين بأي صورة من الصور، مؤكدًا في نصوصه الصريحة أن بعض الأعمال تمس جوهر السلامة العامة والموارد الطبيعية بما يجعلها خارج نطاق التسوية نهائيًا.
وجاء هذا الحظر باعتباره تطبيقًا مباشرًا لفلسفة المشرّع التي ترتكز على حماية حياة المواطنين وضمان سلامة البنية التحتية والحفاظ على الثروات القومية.
ويضع القانون قائمة محددة للمخالفات التي تقع ضمن هذا النطاق المحظور؛ وهي المخالفات التي يترتب على استمرارها خطر مباشر، أو ينتج عنها ضرر مؤكد على البيئة أو المرافق العامة، أو تمثل تعديًا على أراضٍ تتمتع بحماية خاصة.
ويُعد هذا التحديد جزءًا من المنظومة الجديدة التي تهدف إلى إعادة ضبط العمران، حيث يشدد القانون على أن هذه الفئة من المخالفات لا تخضع لأي استثناءات أو إجراءات تصالحية، وأن الإزالة فيها واجبة حتى ولو ترتب على ذلك تدخلات هندسية معقّدة.
ويلزم القانون الجهات الإدارية باتخاذ الإجراءات القانونية في هذا النوع من المخالفات فور ثبوتها، بما في ذلك الإزالة الفورية أو اتخاذ ما يلزم لمنع تفاقم آثارها، مع التأكيد على أن عدم جواز التصالح فيها يعد حكمًا عامًا لا يقبل التأويل.
ويؤكد القانون أن هذا الفصل بين المخالفات التي يجوز التصالح بشأنها وتلك المحظورة يهدف إلى خلق بيئة تدريجية أكثر انضباطًا، وتأسيس مرحلة جديدة من البناء المنظم وفق الاشتراطات التخطيطية المعتمدة، بما يعزز التزام الجميع بالسياسات العمرانية لا سيما في المناطق ذات الحساسية البيئية أو الإنشائية العالية.
تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء
انتهت الحكومة مؤخرًا من إعداد حزمة تعديلات جديدة على منظومة التصالح في مخالفات البناء، وذلك في إطار حرصها على تسريع تنفيذ الإجراءات وتيسيرها على المواطنين، استجابة لشكاوى متعددة تتعلق بتعقيدات بعض الخطوات وإشكاليات في تطبيق القانون الحالي.
ووفقًا لتصريحات رئيس مجلس الوزراء، فإن التعديلات الجديدة جرى إعدادها بالتنسيق الكامل مع وزير الإسكان ووزيرة التنمية المحلية، نظرًا لارتباط ملف التصالح بملايين المواطنين في مختلف المحافظات. وتهدف هذه التعديلات إلى سد الثغرات الموجودة في القانون الحالي، وتبسيط الإجراءات بشكل يضمن وضوحًا أكبر وسهولة في التنفيذ.



