عاجل

ما حكم طرد الزوج لزوجته من البيت؟ توضيح هام من العلماء

طرد الزوج لزوجته
طرد الزوج لزوجته

"ما حكم طرد الزوج لزوجته من البيت؟" سؤال يثير الكثير من الجدل في الأوساط القانونية والدينية، حيث يعتبر البعض أن هذه التصرفات تنتهك حقوق المرأة، بينما يتساءل آخرون عن مدى مشروعية ذلك في حال حدوث خلافات أسرية، لذا نستعرض رأي العلماء حول هذا الموضوع.

ما حكم طرد الزوج لزوجته من البيت؟

أوضحت لجنة الفتوى بـالأزهر الشريف أن الزوج لا يحق له أن يطرد زوجته من بيت الزوجية بلا سبب شرعي معتبر، فذلك ينافي القوامة التي جعلها الله للرجال، ويُعد ظلمًا ومعصية لله تعالى الذي أمر بقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229].

وبيَّنت اللجنة ردًا على سؤال حول حكم إخراج الزوج لزوجته وابنته من المنزل وقطع السؤال عنهما بسبب خلافٍ عارض، أن الشرع الشريف شدد على تحريم الإخراج من البيوت حتى بالنسبة للمطلقات، لقوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: 1].

 

<strong>ما حكم طرد الزوج لزوجته من البيت؟</strong>
ما حكم طرد الزوج لزوجته من البيت؟

 

وأكدت اللجنة أن الواجب على الزوج أن يتقي الله تعالى في زوجته وأولاده، فيرعى حقوقهم من نفقة ومسكن وكسوة، ويلتزم بما أوجبه الشرع الحنيف، وفي حال امتناعه أو تقصيره فللزوجة الحق في المطالبة بحقوقها وحقوق أولادها بالطرق المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء

حق الزوجة في ذهبها الذي باعه الزوج والاستقلال بالمسكن

حرَّم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل، وأوجب أداء مهور الزوجات كاملة، ونهى عن أخذ شيء منها بغير رضا صريح من الزوجة، قال سبحانه: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: 4]. كما قال جل وعلا: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا • وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20-21].

ومن المقرر شرعًا أن من حقوق الزوجة في السكن أن يكون المسكن الذي يلتزم الزوج بتوفيره خاليًا من مشاركة الغير، سواء كانت ضرة أو أحد أقارب الزوج من أحماء وغيرهم؛ لأن مشاركة الآخرين فيه تُلحق الضرر بالزوجة وتُنافي استقرارها.

وبناءً على ذلك، وفي خصوص الواقعة محل السؤال، فإنه يجب على الزوج وأهله رد الذهب للزوجة، كما يتعين على الزوج أن يوفر لها مسكنًا مستقلًا خاصًا بها، لا يشاركها فيه أحد، تحقيقًا لحقها الشرعي الذي أوجبه الله تعالى

تم نسخ الرابط