عاجل

الجيش اللبناني يتسلم دفعة جديدة من السلاح الفلسطيني بمخيمات صور جنوب لبنان

الجيش اللبناني
الجيش اللبناني

أنهى الجيش اللبناني، اليوم الخميس، عملية استلام دفعة جديدة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة من الفصائل الفلسطينية داخل مخيمي الرشيدية والبص في مدينة صور، جنوبي لبنان، وذلك في إطار المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح غير الشرعي من المخيمات الفلسطينية.

ووفقًا لما أفادت به قناة "الجديد" اللبنانية، شملت الأسلحة التي تم تسليمها رشاشات ثقيلة من عيار 12.7 ملم و14.5 ملم، قذائف مضادة للدروع، ألغام مضادة للآليات، قذائف هاون من عيارات مختلفة (60، 81، 82 ملم)، إضافة إلى كميات من الذخيرة.

وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن سبع شاحنات محمّلة بالسلاح خرجت من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي باتجاه ثكنة فوج التدخل الثاني في منطقة الشواكير، حيث جرى تسليمها للجيش اللبناني بإشراف لجنة مشتركة لبنانية-فلسطينية.

من جانبه، أكد نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، أن هذه الدفعة تأتي في سياق تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونظيره اللبناني العماد جوزيف عون، بموجب البيان الرئاسي المشترك الصادر في 21 مايو 2025.

تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان 

وأوضح أبو ردينة أن "الجهات الفلسطينية المختصة قامت بتسليم هذه الأسلحة كعهدة للجيش اللبناني، تمهيدًا لاستكمال تسليم باقي الأسلحة في مختلف المخيمات خلال المراحل القادمة".

وأضاف أن الاتفاق ينص على تشكيل لجنة لبنانية-فلسطينية مشتركة تتولى متابعة أوضاع المخيمات، وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يضمن احترام السيادة اللبنانية والتزام اللاجئين بالقوانين المحلية.

وشدد الجانبان، بحسب أبو ردينة، على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وإنهاء أي مظاهر أمنية خارجة عن إطار الدولة، مع تأكيد احترام وحدة الأراضي اللبنانية واستقلالها، وعدم المساس بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة أو التأثير على هويتهم الوطنية.

وكانت السلطات اللبنانية قد باشرت منذ 22 أغسطس الجاري تسلم دفعات من الأسلحة داخل مخيمات العاصمة بيروت، تطبيقًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في 7 أغسطس، الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة وتكليف الجيش بتنفيذ خطة كاملة لذلك قبل نهاية العام 2025.

وتُعد هذه الخطوة الأهم منذ عقود على صعيد تنظيم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، في إطار السعي لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، وضمان الاستقرار الداخلي، من دون الإضرار بالحقوق الإنسانية والسياسية للفلسطينيين في لبنان.

تم نسخ الرابط