عاجل

رمضان عبد المعز: السماحة أعظم دروس النبي محمد في التعامل مع الناس|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

تناول الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، واحداً من أعظم الدروس التي نستقيها من سيرة النبي محمد ﷺ، وهو درس خُلق السماحة، مؤكدًا أن هذه السمة لم تقتصر على تعامل النبي مع أحبته وأصحابه، بل شملت أيضاً من أساء إليه أو جاوز حدود الأدب في الحديث والتصرف.

وخلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على شاشة قناة dmc، يوم الخميس، استعرض رمضان عبد المعز نموذجاً عملياً من حياة الرسول الكريم يعكس رحابة صدره وسعة عفوه، ليبرهن على أن السماحة واللين هما السبيل إلى إصلاح النفوس وكسب القلوب.

موقف الأعرابي والسماحة

روى رمضان عبد المعز قصة شهيرة حدثت مع النبي ﷺ، حين جاءه أعرابي يطلب صدقة. فما كان من النبي إلا أن أعطاه، ثم سأله: "أحسنت إليك يا أعرابي؟"، فجاء رد الأعرابي قاسياً قائلاً: "لا أحسنت ولا أجملت".

وأوضح رمضان عبد المعز أن هذا الرد جاء محمّلاً بالجفاء، خاصة أن النبي قد أعطى الرجل بالفعل، ومع ذلك لم يغضب رسول الله، بل أظهر أرفع معاني الحلم والسماحة، فقد نهى الصحابة عن الانفعال على الرجل، وأخذه معه إلى بيته، وزاده عطاءً حتى رضي. عندها قال الأعرابي: "نعم، أحسنت وأجملت، جزاك الله خيراً يا رسول الله".

تصفية النفوس بروح الرفق

تابع رمضان عبد المعز، موضحاً كيف حرص النبي على تهذيب القلوب وتصفية النفوس، فقال للأعرابي: "إن في نفس أصحابي منك شيئاً"، ثم خرج به إلى الصحابة ليؤكد لهم أنه قد رضي، وليقطع الطريق على أي شعور سلبي قد بقي في نفوسهم تجاهه.

وتابع رمضان عبد المعز:"عندها خاطبهم النبي ﷺ قائلاً: "مثلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل شردت ناقته"، في تشبيه بليغ أراد به أن يوضح أن الشدة لا تجدي نفعاً، بل تؤدي إلى النفور والبعد، بينما الرفق والسماحة هما الطريق الحقيقي للتغيير وكسب المودة".

اللين طريق القلوب

وأكد رمضان عبد المعز أن النبي ﷺ قد غرس في الأمة درساً عظيماً، مفاده أن الأمور العظيمة تُنال باللين، لا بالعنف، وبالسماحة لا بالغضب. ومن كان سمحاً في معاملاته، فقد فاز برضا الله أولاً، ثم بمحبة الناس وثقتهم.

وختم رمضان عبد المعز حديثه قائلاً: "النبي محمد ﷺ لم يكن مجرد قدوة في العبادة والطاعة، بل كان نموذجاً إنسانياً فريداً في التعامل الراقي، حيث جمع بين الرحمة والحزم، وبين القوة واللين، فكان بحق المعلم الأول للبشرية في فنون التعايش الإنساني".

<strong>الشيخ رمضان عبد المعز</strong>
الشيخ رمضان عبد المعز

قيم خالدة في واقعنا 

من خلال هذا الطرح، شدد رمضان عبد المعز على أن المسلمين اليوم في أمسّ الحاجة إلى استحضار هذه القيم النبوية في حياتهم اليومية، سواء في الأسرة أو في العمل أو في المجتمع. فالسماحة ليست مجرد خُلق فردي، بل هي منهج متكامل لبناء علاقات إنسانية متوازنة، تسودها المحبة والتفاهم.

وبذلك، يصبح درس النبي في الحلم واللين دعوة مفتوحة للجميع إلى اعتماد لغة التسامح والرحمة بدلاً من الغضب والتوتر، لتظل سيرة الرسول ﷺ منارة تهدي الأجيال وتضيء دروب الحياة بالسكينة والطمأنينة.

تم نسخ الرابط