كفارة اليمين|حكم تكرار الحلف على أمر واحد .. هل تختلف كفارته؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحلف بالمصحف الشريف يُعد يمينًا شرعيًا منعقدًا، باعتباره حلفًا بكلام الله تعالى وهو صفة من صفاته عز وجل، ومن ثم يأخذ حكم اليمين بالله تعالى. جاء ذلك ردًّا على سؤال ورد إلى الدار حول حكم من أقسم أكثر من مرة على المصحف ألا يتزوج من ابنة عمه، ثم أراد بعد زوال الموانع الزواج منها.
وأوضحت الدار أن هذا اليمين يُعتبر صحيحًا وملزمًا شرعًا، لكن زواج السائل من ابنة عمه جائز، ولا مانع شرعي منه، غير أن عليه أن يؤدي الكفارة الواجبة عن حنثه باليمين.
حكم الحلف بالمصحف
ذكرت الفتوى أن الحلف بالمصحف صار متعارفًا عليه في هذا الزمان، ويُعتبر يمينًا بالله تعالى، إذ إن الحالف يحلف بكلام الله وهو صفة من صفاته سبحانه، فلا يُعد من قبيل الحلف بغير الله المنهي عنه، بل هو حلف شرعي تترتب عليه أحكام اليمين.
تكرار اليمين
وحول مسألة تكرار الحلف على أمر واحد، بينت دار الإفتاء أن الحكم يختلف باختلاف نية الحالف؛ فإذا قصد إنشاء يمين جديد في كل مرة حلف فيها، فإن كل يمين تستوجب كفارة مستقلة عند الحنث. أما إذا كان التكرار لمجرد التأكيد والتشديد دون قصد إنشاء أيمان جديدة، فإنها تُعد يمينًا واحدة، ويكفيه عند الحنث كفارة واحدة.
وأشارت إلى أن السائل حينما كرر قوله: "أقسم بهذا المصحف الشريف ألا أتزوج بنت عمي"، فإن الحكم يتوقف على قصده: فإن كان قصد إنشاء يمين جديد في كل مرة لزمته عدة كفارات بعدد مرات الحلف، أما إن قصد مجرد إعادة وتأكيد للقسم الأول، فتجب عليه كفارة واحدة فقط.
كفارة اليمين
ذكرت الفتوى أن الكفارة المنصوص عليها في القرآن الكريم هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، أو كسوتهم بما يستر أجسادهم، أو عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية جاءت للتيسير ورفع الحرج، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه.
وختمت الدار فتواها بالتأكيد على أن زواج السائل من ابنة عمه حلال شرعًا، وأن ما عليه هو الالتزام بأداء الكفارة وفق حالته ونيته عند الحلف، مشددة على ضرورة حفظ الأيمان وعدم التهاون في إطلاقها.