عاجل

"ادعاء الفوز": سيف الإسلام القذافي يحتفي.. والأرقام تكشف الحقيقة

سيف الاسلام القذافي
سيف الاسلام القذافي

أعلن سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، أن أنصاره تمكنوا من "اكتساح" انتخابات المجالس البلدية، في منشور عبر حسابه على منصة (إكس)، واصفاً هذا الفوز بأنه الثاني على التوالي لما سماه بـ"التمكين الإلهي".

وقال سيف الإسلام: "بنصر وتمكين من الله العزيز القدير.. نكتسح وللمرة الثانية على التوالي نتائج الانتخابات البلدية".

 الواقع يعكس خطاب "الاكتساح"

رغم خطاب الانتصار، كشفت النتائج الفعلية أن التيار الموالي للنظام السابق، المعروف باسم "تيار الخضر"، فاز في 5 فقط من أصل 26 بلدية شهدت اقتراعاً في المرحلة الثانية من الانتخابات. كما فازت 3 قوائم أخرى بالتزكية دون منافسة، ما يعني أن أنصار النظام السابق لا يشكلون سوى أقل من ثلث المجالس المحلية المنتخبة، بعكس ما رُوّج له.

وفي المقابل، هيمن تيار المستقلين والشباب الوطنيين على أكثر من 70% من البلديات، خاصة في طرابلس الكبرى، وبلديات مثل عين زارة، الزاوية، رقدالين، صبراتة وصرمان، مما يعكس تغيراً واضحاً في المزاج الشعبي بعيداً عن التيارات المرتبطة بالنظام السابق.

عودة نجل القذافي للواجهة الرقمية دون حضور فعلي

لم يظهر سيف الإسلام القذافي إلى العلن منذ أواخر عام 2021، حين قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المؤجلة. ومع ذلك، لا يزال يحاول إعادة إحياء صورته السياسية من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، يروّج فيها لوجود قاعدة شعبية تدعمه.

كما يرى المراقبون أن فوز تيار "الخضر" في بعض البلديات لم يكن نتيجة صعود سياسي حقيقي، بل جاء نتيجة تحالفات قبلية محلية، وظروف خاصة ببعض المدن، وليس بسبب خطاب أو برنامج سياسي يطرحه سيف الإسلام القذافي.

المرحلة الثانية من الانتخابات

كان من المفترض أن تشمل المرحلة الثانية من الانتخابات 63 بلدية موزعة على المناطق الغربية والشرقية والجنوبية، لكن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت تعليق التصويت في عدد من البلديات بسبب تعطيل توزيع بطاقات الناخبين. وحمّل سياسيون الانقسام السياسي الحاد المسؤولية عن تلك العراقيل، معتبرين أن الصراعات الجهوية والتحالفات الحزبية تقف خلف تأجيل الانتخابات في بعض المناطق.

تم نسخ الرابط