إيناس حمدان: قطاع غزة بحاجة إلى دخول 600 شاحنة يوميا

أكدت الدكتورة إيناس حمدان، مدير إعلام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع يوميًا لا يزال ضئيلًا جدًا ولا يتناسب على الإطلاق مع حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
الكميات التي تصل غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية
وأوضحت حمدان خلال مقابلة لها في برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن أن الكميات التي تصل غير كافية إطلاقًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل تصاعد الأوضاع الإنسانية سوءًا بسبب الحصار والعدوان المستمر.
وأشارت إلى أن منظمات العمل الإنساني، وفي مقدمتها الأونروا، بحاجة إلى ما بين 500 إلى 600 شاحنة مساعدات يوميًا حتى تتمكن من التعامل بفعالية مع الأزمات المتراكمة في القطاع.
انهيار كامل في الخدمات الأساسية
ونوهت إلى أن استمرار دخول المساعدات بهذه الوتيرة البطيئة سيؤدي إلى انهيار كامل في الخدمات الأساسية، ويضع المؤسسات الإغاثية أمام تحديات غير مسبوقة في تلبية احتياجات أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين داخل قطاع غزة.
وأكد أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور، واصفة ما يحدث بأنه "أسوأ الأوقات" التي تمر بها غزة في تاريخها الحديث، بسبب الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، والتي قالت إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
المدنيين الفلسطينيين لم يعودوا يجدون أي مكان آمن في القطاع
وأوضحت حمدان، خلال مقابلة لها في برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن المدنيين الفلسطينيين لم يعودوا يجدون أي مكان آمن في القطاع، في ظل اتساع نطاق القصف وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل استهدافه للمناطق المدنية، حتى تلك التي يعلن أنها "آمنة"، مما يؤكد زيف هذه الادعاءات، ويعكس مدى تعمد القوات الإسرائيلية استهداف المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.
الكارثة الإنسانية في غزة تتعمق يومًا بعد آخر
ونوهت إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة تتعمق يومًا بعد آخر، في ظل الحصار الخانق، وغياب الممرات الآمنة، وتضييق الخناق على المؤسسات الإنسانية، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
التقرير الأممي الأخير
وتابعت إيناس حمدان: "هذه الأرقام تعكس مدى الانهيار المتسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية داخل القطاع، خاصة بين الفئات الأضعف كالنساء والأطفال، ما يهدد بموجة وفيات واسعة إذا لم يتم التدخل الفوري والعاجل".
وأشارت إيناس حمدان إلى أن التقارير الأممية تتوقع دخول مناطق الوسط والجنوب في غزة مرحلة المجاعة خلال أسابيع قليلة، إذا استمر تعطيل دخول المساعدات وعدم توفير الكميات اللازمة.