حمدان: لا مكان آمن بغزة.. والقصف يطال المناطق التي يدّعي الاحتلال حمايتها

أكدت الدكتورة إيناس حمدان، مدير إعلام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور، واصفة ما يحدث بأنه "أسوأ الأوقات" التي تمر بها غزة في تاريخها الحديث، بسبب الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، والتي قالت إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
لا يوجد مكان آمن في القطاع
وأوضحت حمدان، خلال مقابلة لها في برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن المدنيين الفلسطينيين لم يعودوا يجدون أي مكان آمن في القطاع، في ظل اتساع نطاق القصف وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل استهدافه للمناطق المدنية، حتى تلك التي يعلن أنها "آمنة"، مما يؤكد زيف هذه الادعاءات، ويعكس مدى تعمد القوات الإسرائيلية استهداف المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.
الكارثة الإنسانية تتعمق يومًا بعد آخر
ونوهت إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة تتعمق يومًا بعد آخر، في ظل الحصار الخانق، وغياب الممرات الآمنة، وتضييق الخناق على المؤسسات الإنسانية، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
التقرير الأممي الأخير
وتابعت إيناس حمدان: "هذه الأرقام تعكس مدى الانهيار المتسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية داخل القطاع، خاصة بين الفئات الأضعف كالنساء والأطفال، ما يهدد بموجة وفيات واسعة إذا لم يتم التدخل الفوري والعاجل".
وأشارت إيناس حمدان إلى أن التقارير الأممية تتوقع دخول مناطق الوسط والجنوب في غزة مرحلة المجاعة خلال أسابيع قليلة، إذا استمر تعطيل دخول المساعدات وعدم توفير الكميات اللازمة.
الأمم المتحدة تحذر من المجاعة
وأضافت إيناس حمدان أن وكالة الأونروا، باعتبارها المنظمة الأكبر في تقديم الخدمات الإغاثية للفلسطينيين، تجد نفسها عاجزة في الوقت الراهن بعد نفاد مخازنها وتوقف عمليات التوزيع الغذائي، مؤكدة الحاجة الملحّة لإدخال مساعدات عاجلة تتناسب مع حجم الكارثة.
ولفتت إيناس حمدان إلى أن توقف توزيع المساعدات ترك الأسر الفلسطينية في مواجهة مباشرة مع الجوع، خاصة أن اعتماد معظم السكان في القطاع يعتمد بشكل كامل على المساعدات الغذائية.
توقف المساعدات الغذائية
وشددت إيناس حمدان على أن غياب هذه المساعدات في ظل الحصار والدمار الواسع للبنية التحتية جعل من الصعب على الأهالي الحصول على أي بدائل لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وانتقدت إيناس حمدان الآلية الحالية المعروفة باسم "مؤسسة غزة الإنسانية" لتوزيع المساعدات، واصفة إياها بأنها غير إنسانية وتحوّلت إلى ما يشبه "مصائد الموت".