خبير عسكري: نزع سلاح حزب الله نص دستوري.. وهذه شروط انسحاب إسرائيل

في ظل تصاعد التوتر على الساحة اللبنانية، خصوصاً مع تمسك "حزب الله" بسلاحه، وسط تطورات سياسية وأمنية إقليمية، في هذا السياق، حلل العميد خالد حمادة، الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أبعاد التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن الوضع في لبنان.
مسألة نزع سلاح حزب الله وكافة الميليشيات في لبنان
وفي مستهل مداخلته عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح العميد حمادة أن مسألة نزع سلاح حزب الله وكافة الميليشيات في لبنان ليست مطلباً طارئاً فرضته الحرب الأخيرة، بل قال إنها "بند دستوري وارد في وثيقة الوفاق الوطني، التي توافق عليها اللبنانيون"، مشيرًا إلى أن استثناء حزب الله في حينه من نزع السلاح جاء نتيجة الضغط السوري على الدولة اللبنانية، في ظل الهيمنة التي كانت تمارسها دمشق على القرار السياسي في بيروت آنذاك.
وأشار حمادة إلى أن الحرب الأخيرة التي اندلعت في غزة وامتدت آثارها إلى لبنان، أدخلت عاملاً جديدًا ضاغطًا على الساحة اللبنانية، لافتًا إلى أن حزب الله بات يُنظر إليه كجزء من منظومة إقليمية مسلحة تنخرط في صراعات في عدة دول، من غزة إلى اليمن والعراق.
الانخراط في صراعات إقليمية
ونوه بأن هذا الانخراط في صراعات إقليمية أعاد طرح ملف نزع السلاح على الطاولة بقوة، خاصة في ظل وجود موافقة ضمنية من أطراف محلية، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري، على مناقشة هذا الملف ضمن شروط وقف إطلاق النار ومخرجات المفاوضات غير المباشرة.
وحول الموقف الإسرائيلي من نزع السلاح، أكد حمادة أن الحديث عن "عدم وجود مطالب إسرائيلية حالياً" لا ينفي أن هناك خارطة طريق تدرس بعناية، مضيفاً: "نحن لا نزال في مرحلة ما قبل عرض خطة الجيش اللبناني على مجلس الوزراء، والتي ستُعرض في 2 سبتمبر، وبعد الموافقة عليها ستبدأ الإجراءات التنفيذية".
وقال حمادة إن إسرائيل أبدت، من خلال عدة مصادر، التزامها بالانسحاب من الجنوب اللبناني بالتزامن مع تنفيذ خطة الجيش، وليس قبل ذلك، لافتًا إلى أن أي تحرك إسرائيلي سيكون مرتبطًا بخطوات واضحة ومحددة من قبل الجيش اللبناني، تحت إشراف الحكومة.
موقف الولايات المتحدة
كما أشار إلى أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، حيث سيعود الوفد الأمريكي إلى بيروت عقب عرض الخطة الحكومية للاطلاع على الموقف الرسمي اللبناني، ومن ثم التوجه إلى إسرائيل لبلورة خطة متزامنة بين الطرفين، مما يعني أن أي انسحاب إسرائيلي سيحدث فقط ضمن إطار تنفيذ متكامل ومترابط.
وفي ختام حديثه، نوه حمادة إلى أن "بدء تنفيذ خطة الجيش سيشكّل لحظة فاصلة في الحياة السياسية اللبنانية"، مشددًا على أن "أي فصيل مسلح، بما في ذلك حزب الله، سيكون مطالبًا بالتحول إلى مكون سياسي مدني يعمل ضمن مؤسسات الدولة الدستورية".