خبير دولي: لا انقسام بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل رغم الاحتجاجات

في ظل تصاعد الأحداث في قطاع غزة، طُرح تساؤل جوهري حول حقيقة الخلاف بين الجانبين السياسي والعسكري في إسرائيل، وهو ما تناوله الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة.
انقسام بين المؤسستين السياسية والعسكرية
وأكد خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن الحديث عن انقسام بين المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل هو أقرب إلى الطرح الإعلامي منه إلى الواقع العملي، موضحًا أنه على الرغم من الاحتجاجات المتزايدة والمظاهرات الضخمة التي تشهدها شوارع إسرائيل، إلا أن القيادة السياسية والعسكرية تبدو متفقة في التطبيق الفعلي لسياساتها تجاه قطاع غزة.
وأشار إلى أن استهداف عناصر حماس قد يُفهم في سياق المواجهة العسكرية، لكن المشكلة الأخطر تكمن – بحسب تعبيره – في استهداف المدنيين الفلسطينيين عمدًا، سواء بالقتل أو التجويع.
ونوه إلى تقارير أمريكية وشهادات من ضباط سابقين في الجيش الأمريكي، تؤكد وجود نية مسبقة وتعمد في ممارسات الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين، خاصة أثناء محاولتهم الحصول على الطعام والماء، ما وصفه بـ"الاصطياد المتعمد"، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
اغتنام صفقة مطروحة لتحرير المحتجزين
وتعليقًا على خبر عاجل أفاد بأن رئيس الأركان الإسرائيلي طالب نتنياهو باغتنام صفقة مطروحة لتحرير المحتجزين، قال الدكتور أشرف إن هذا يؤكد ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "حتى إن تم تحرير الرهائن، ستظل حماس هي الهدف"، مشددًا على أن إسرائيل تستخدم الحركة كذريعة لمواصلة التصعيد.
وأكد أن إسرائيل – ومن ورائها الولايات المتحدة – لا تتعامل مع حماس كحركة مقاومة، بل كمجرد "جماعة إرهابية"، وفقًا للتوصيف الغربي، وهو ما يعمق الفجوة في فهم طبيعة الصراع على الأرض، ويبرر ضمنيًا استخدام العنف المفرط ضد قطاع غزة.
هجوم 7 أكتوبر
وأضاف أن حسابات إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر أظهرت بوضوح أن نتنياهو لم يُعر أهمية تُذكر لأرواح المحتجزين لدى حماس، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية يأتي بدافع استغلال اللحظة لتحقيق أهداف توسعية استراتيجية، بغض النظر عن نتائج ملف الأسرى.
وفي تحليله للمشهد الإقليمي والدولي، أوضح أن المجتمع الدولي، خاصة الأوروبي، بدأ يكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن استقالات مسؤولين في الحكومة الهولندية، وتغير نبرة الخطاب الفرنسي، تعكس حالة الغضب من سياسات الاحتلال في غزة.