عاجل

فؤاد السنيورة: السلاح خارج الدولة يهدد السلم الأهلي في لبنان |فيديو

فؤاد السنيورة
فؤاد السنيورة

شدد فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، على أن التمسك بالسلاح خارج إطار الدولة، تحت ذرائع الحماية الفردية أو الطائفية، يمثل خطرًا جسيمًا على السلم الأهلي والاستقرار الوطني في لبنان، إذ أن أي استمرار لهذا النهج يفتح الباب أمام بقية المكونات اللبنانية للمطالبة بالتسلح أيضًا، ما يزيد من الانقسامات ويقوّض أسس الدولة ويهدد مستقبلها السياسي والاجتماعي.

وأشار فؤاد السنيورة، خلال مداخلته في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن أي محاولة لتبرير امتلاك السلاح خارج الشرعية الرسمية مجرد ذريعة تهدد الوحدة الوطنية وتضعف المجتمع بدلًا من حمايته. مؤكداً أن هذا النهج يمثل تحديًا مباشرًا لمفهوم الدولة الحديثة والمؤسسات القانونية.

حصر السلاح بيد الدولة 

وأوضح فؤاد السنيورة أن لبنان لا يمكن أن يستقر في ظل وجود سلاح موازٍ لسلاح الدولة، مشددًا على أن فكرة حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية والأمنية لا مجال للتخلي عنها. وأكد أن أي فريق أو مكون يتجاوز هذه القاعدة يضع استقرار البلاد على المحك، ويزيد من احتمالات الصدامات الداخلية التي قد تفضي إلى أزمات واسعة.

وأكد فؤاد السنيورة أن القانون والدولة العادلة هما الحل لضمان عدم التفرد بالسلطة العسكرية لأي طرف، موضحًا أن التفرد بالسلاح يخلق امتيازات غير متساوية بين اللبنانيين ويهدد التعايش السلمي بين الطوائف والمكونات المختلفة.

لبنان فسيفسائي التركيبة 

وأشار فؤاد السنيورة إلى أن التركيبة الطائفية اللبنانية تجعل من وجود دولة قوية وموحدة ضرورة قصوى، وأن أي تفرد تسليحي لطائفة أو حزب على حساب آخر يعمّق الانقسامات ويزيد من هشاشة الدولة، مؤكدًا أن لبنان يمكن أن يحقق الاستقرار والأمن الداخلي فقط من خلال فرض سيادة القانون على الجميع، دون استثناء، وحصر القوة العسكرية في مؤسسات الدولة.

وأوضح فؤاد السنيورة أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على سلاح خارج الدولة يمثل انتهاكًا مباشرًا للحقوق الدستورية، ويحول الدولة إلى بيئة هشة قابلة للاستغلال الداخلي والخارجي، مما يضع اللبنانيين في مواجهة مستمرة مع مخاطر الانقسام والفوضى.

تسليح خارج الدولة يهدد المستقبل 

وحذر فؤاد السنيورة من أن استمرار السياسات التي تسمح بالتسلح خارج الدولة يعرض لبنان لمزيد من الأزمات، ويجعل المجتمع اللبناني فريسة للصراعات الداخلية والخارجية، كما يقلل قدرة الحكومة على إدارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بفعالية.

وأكد فؤاد السنيورة أن الطريق الوحيد للحفاظ على استقرار لبنان هو التمسك بمبدأ سيادة الدولة وسيطرة المؤسسات الشرعية على السلاح، مع احترام الحقوق المتساوية لجميع المواطنين، لضمان أمن شامل وحماية الوطن من الانقسامات التي قد تؤدي إلى فوضى عامة.

<strong>فؤاد السنيورة</strong>
فؤاد السنيورة

العدالة بين المواطنين 

وشدد فؤاد السنيورة على أن الدولة اللبنانية العادلة يجب أن تكون خالية من أي امتيازات تسليحية، وأن جميع اللبنانيين يجب أن يخضعوا للقانون ذاته دون استثناء، مبينًا أن هذه الخطوة هي الضمانة الأساسية للحفاظ على الاستقرار الوطني وتجنب الانزلاق نحو الفتنة الداخلية التي قد تكلف البلاد الكثير.

وختم فؤاد السنيورة بأن حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلبًا سياسيًا فحسب، بل هو أصل دستوري وأمني لضمان استمرار الدولة وحماية مستقبل الشعب اللبناني، مؤكدًا أن أي تنازل عن هذا المبدأ سيكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار.

تم نسخ الرابط