فؤاد السنيورة: الحكومة اللبنانية تركز على استعادة سلطة الدولة |فيديو

قال فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، إن الحكومة اللبنانية التي تشكلت في فبراير الماضي عقب انتخاب رئيس الجمهورية في يناير، وضعت استعادة سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية والقوى الأمنية في صميم برنامجها الوطني.
وأضاف فؤاد السنيورة ، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الحكومة تضم ممثلين عن حزب الله، غير أن ازدواجية السلطة بين الدولة وما وصفه بـ«دويلة حزب الله» أصبحت غير مقبولة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والأوضاع المتأزمة في إيران، مما يستدعي مراجعة العلاقة بين الدولة والتنظيمات المسلحة.
إعادة الدمج ضمن الدولة
وأكد فؤاد السنيورة أن الحكومة الحالية تعمل على معالجة ملف حصر السلاح وإعادة حزب الله للعمل ضمن سلطة الدولة بروح التعاون، بحيث يصبح الحزب قوة سياسية كباقي الأحزاب اللبنانية، مشيرًا إلى أن البيئة الحاضنة للحزب لا تزال تمارس الإنكار والمكابرة تجاه استحقاق تسليم السلاح، رغم وضوح التحديات التي مر بها لبنان خلال العامين الماضيين.
وأوضح فؤاد السنيورة أن الهدف من هذا التوجه هو تحقيق الاستقرار الداخلي وضمان أن كل القوى المسلحة تعمل ضمن إطار الدولة، بما يعزز سيادة لبنان وفعالية مؤسساتها الأمنية والقضائية، مؤكدًا أن أي استمرار لازدواجية السلطة يعرض البلاد لمزيد من الاضطرابات السياسية والأمنية.
التزام وطني منذ اتفاق الطائف
وشدد فؤاد السنيورة على أن موضوع تسليم سلاح حزب الله وبقية التنظيمات المسلحة ليس جديدًا، بل هو التزام وطني اتفقت عليه القوى اللبنانية منذ اتفاق الطائف عام 1989، إلا أن تنفيذه تأخر بسبب الظروف الداخلية والإقليمية التي عاشها لبنان على مدى العقود الماضية.
وأشار فؤاد السنيورة إلى أن الحكومة الجديدة ترى أن استعادة الدولة وهيبتها يتطلب إعادة تأكيد هذا الالتزام التاريخي، بحيث تصبح جميع القوى المسلحة جزءًا من المنظومة الشرعية، لضمان أمن اللبنانيين والحفاظ على استقلال القرار الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية.
البيئة الحاضنة لحزب الله
وأكد فؤاد السنيورة أن المجتمع اللبناني بمختلف طوائفه وأحزابه مطالب بدعم هذا التوجه، مشيرًا إلى أن البيئة الحاضنة لحزب الله تحتاج إلى تغيير إدراكي وسياسي يدرك أن استعادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات القانونية لا يعني استهداف أي طرف سياسي، بل حماية لبنان من الانقسام والفوضى.
وأضاف فؤاد السنيورة أن الحكومة تعمل على توحيد الرؤية الوطنية مع القوى السياسية المختلفة لضمان أن أي خطوات في هذا الملف تتم بطريقة تدعم الاستقرار الوطني وتقلل من أي احتكاكات داخلية قد تؤثر على الأمن القومي اللبناني.

خطة معالجة الملف الأمني
واختتم فؤاد السنيورة بالتأكيد على أن الحكومة الجديدة وضعت خطة متكاملة لمعالجة موضوع السلاح تشمل حوارًا سياسيًا مع جميع الأطراف، وتعزيز قدرة الدولة على فرض القانون، إلى جانب إجراءات تدريجية لإعادة الدمج، بما يحقق سيادة الدولة واستقرار المجتمع اللبناني على المدى الطويل.
وشدد فؤاد السنيورة على أن نجاح هذه الخطة يرتبط بدعم المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، خصوصًا في ضوء التحديات الإقليمية التي تواجه لبنان، مؤكداً أن استعادة الدولة هي الأساس لأي تقدم سياسي واقتصادي في لبنان.