عاجل

فؤاد السنيورة: المجتمع اللبناني يعي تمامًا مخاطر الانقسام الداخلي |فيديو

فؤاد السنيورة
فؤاد السنيورة

أكد فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين، بما في ذلك القوى السياسية الرئيسية مثل حزب الله وحركة أمل، لا ترغب في أن ينزلق لبنان إلى فتنة داخلية، موضحًا أن أي مواجهة بين المكونات اللبنانية ستؤدي إلى خسائر فادحة للجميع دون وجود طرف رابح، مؤكدًا أن وحدة اللبنانيين هي الضمان الأساسي لحماية الدولة.

وأضاف فؤاد السنيورة، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن المجتمع اللبناني يعي تمامًا مخاطر الانقسام، مشددًا على أن أي تصعيد داخلي لن يحل الأزمة بل سيزيدها تعقيدًا، ويهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

الفتنة الداخلية تزيد الأزمة 

وأشار فؤاد السنيورة إلى أن الفتنة الداخلية ليست مخرجًا للأزمات التي يمر بها لبنان، بل هي عنصر إضافي يزيد من هشاشة الوضع ويعمّق الانقسام بين الأطراف المختلفة. وأكد أن التعايش والتوافق بين مختلف المكونات اللبنانية يشكلان الخيار الوحيد للحفاظ على الدولة واستقرارها.

وأوضح فؤاد السنيورة أن الشعب اللبناني يعاني بالفعل من أزمات اقتصادية وسياسية متراكمة، وأن أي خلاف داخلي جديد سيضاعف من حجم المعاناة ويؤثر على حياة المواطنين اليومية، داعيًا جميع الأطراف إلى تحكيم العقل والمنطق في مواجهة التحديات الوطنية.

وحدة الموقف الداخلي 

وأضاف فؤاد السنيورة أن التحديات الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان تجعل من وحدة الموقف الداخلي أمرًا ملحًا، مشيرًا إلى أن أي انقسام داخلي لن يضر الشعب اللبناني فقط، بل سيعطي الفرصة للقوى الخارجية للتدخل في الشؤون اللبنانية واستغلال الخلافات لتحقيق مصالحها.

وأكد فؤاد السنيورة أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب تجاوز الخلافات السياسية الضيقة والعمل على تعزيز التفاهم بين جميع المكونات اللبنانية، لضمان قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الإقليمية والتحديات الدولية بكفاءة.

التعايش خيار استراتيجي للبنان

وشدد فؤاد السنيورة على أن التعايش بين مختلف الأطراف في لبنان ليس خيارًا أخلاقيًا فقط، بل هو خيار استراتيجي لضمان استمرار الدولة وحماية مؤسساتها، مبينًا أن أي مواجهة مسلحة أو نزاع داخلي سيؤدي إلى دمار اقتصادي واجتماعي كبير ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأشار فؤاد السنيورة إلى أن التجارب السابقة في لبنان أظهرت أن الفتنة الداخلية تترك آثارًا طويلة المدى على المجتمع، وأن استقرار الدولة يتطلب مشاركة الجميع في صياغة حلول مشتركة بعيدة عن الصراعات والانقسامات الطائفية والسياسية.

<strong>فؤاد السنيورة </strong>
فؤاد السنيورة 

الاستقرار الوطني يحمي لبنان 

وأكد فؤاد السنيورة أن الوحدة الوطنية تمثل أيضًا الدرع الحامي للبنان من المخاطر الإقليمية والتدخلات الخارجية، مشيرًا إلى أن أي انقسام داخلي يسهل على القوى الخارجية استغلاله لإضعاف الدولة.

وختم فؤاد السنيورة بالقول إن على جميع المكونات اللبنانية العمل بروح وطنية وتغليب المصلحة العليا للبلاد على المصالح الفئوية، معتبراً أن هذا النهج هو الطريق الأكثر أمانًا لضمان استقرار لبنان وازدهاره المستقبلي.

تم نسخ الرابط