عاجل

خبير سياسي: لا ترتيبات أمنية أو سياسية في الإقليم دون موافقة مصر

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري والعربي الرافض للهجرة القسرية من قطاع غزة واضح وثابت، مشيراً إلى أن القاهرة تُواصل التعبير عن رفضها بكل الأشكال والمستويات، سواء عبر البيانات الرسمية أو المواقف السياسية والشعبية.

ردع مخططات الاحتلال

وأوضح فهمي خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تواصل مع الرئيس السيسي خلال الساعات الأخيرة، في إطار تحرك مصري مكثف يشمل الأمم المتحدة، والجامعة العربية، والمجالس الإقليمية، لردع مخططات الاحتلال، خاصة في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن خطته للتعامل مع غزة.

ونوه الدكتور فهمي إلى أن الموقف العربي يُظهر تلاحماً واضحاً في رفض الإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، مشدداً على أن الصمت الدولي مقارنة بالتحركات الإقليمية الرافضة لهذه الممارسات يشكل تواطؤاً وتباطؤاً في التعامل مع القضية.

وأضاف أن القضية لا ترتبط فقط بالدعوات الدولية، بل بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية تفعل الإجراءات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي يمكن أن تشكل رادعاً فعلياً لو توافرت الإرادة السياسية اللازمة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي في أغلبه يقدم تحركات رمزية دون الفاعلية المطلوبة.

تنسيق عربي-إسلامي موحد لدخول المساعدات إلى غزة

وحول إمكانية تنسيق عربي-إسلامي موحد لدخول المساعدات إلى غزة بشكل مستدام، لفت فهمي إلى أن مصر تلعب الدور المحوري في ذلك، مؤكداً على وجود تنسيق مصري تركي متطور كما ظهر في المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية التركي مؤخراً، كما أن القاهرة تنسق مع دول الخليج مثل قطر والإمارات والسعودية لتأمين مرور المساعدات عبر معبر رفح.

وأشار الدكتور فهمي إلى أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية في المنطقة لن تتم بدون موافقة مصر، التي تشكل حائط الصد أمام محاولات الاحتلال فرض ترتيبات دون توافق عربي، موضحا أن مصر ترفض تماماً فكرة التهجير سواء كان طوعياً أو قسرياً، وتحرص على استعادة مسار التفاوض السياسي بدلاً من التصعيد العسكري.

 أهمية التحرك الشعبي والاحتجاجات التضامنية

ونوه أيضاً إلى أهمية التحرك الشعبي والاحتجاجات التضامنية التي ينظمها نشطاء من مختلف الجنسيات أمام مقر الأمم المتحدة والقنصليات الإسرائيلية، مبيناً أن هذا الدعم الشعبي يعزز الموقف المصري والإنساني ولكنه لا يغني عن موقف دولي حاسم يُعيد الأمور إلى نصابها.

وختم فهمي بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية سياسية بالدرجة الأولى، وأن الحلول المستدامة لن تتحقق إلا عبر بوابة مصر التي تملك الدور المركزي في إدارة الأزمات والتنسيق العربي والدولي، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي من السيولة السياسية لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل دون حل حقيقي للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط