كوريا الجنوبية تسجل درجات حرارة غير مسبوقة في تاريخها المناخي

شهدت كوريا الجنوبية خلال شهر يونيو الماضي درجات حرارة غير مسبوقة، بحسب ما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية في بيان رسمي صدر الجمعة.
ووصفت الهيئة درجات الحرارة في هذا الشهر بأنه الأشد حرارة في تاريخ البلاد منذ بدء تسجيل البيانات المناخية الدقيقة عام 1973.
متوسط درجات الحرارة
وسجّل متوسط الحرارة خلال يونيو نحو 22.9 درجة مئوية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق بـ 0.2 درجة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب الخبراء، يعود هذا الارتفاع، إلى تأثير أنظمة الضغط الجوي المرتفعة التي تمركزت في جنوب شرق البلاد، ما تسبب في تدفق رياح دافئة ورطبة من الجنوب الغربي.
تصاعد درجات الحرارة
ومع تصاعد درجات الحرارة، بدأت البلاد تشهد ما يعرف بـ"الليالي الاستوائية"، وهي حالات نادرة تظل فيها درجات الحرارة الليلية فوق 25 درجة مئوية حتى صباح اليوم التالي.
وكانت مدينة جانغريونغ الساحلية أول من شهد هذه الظاهرة يوم 18 يونيو، قبل أن تنتقل إلى 12 منطقة أخرى خلال الأيام التالية.
إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، ارتفعت معدلات الأمطار كذلك، حيث بلغت كمية الهطول المطري في يونيو نحو 187.4 ملم، وهو أعلى من المعدل المعتاد البالغ 148.2 ملم خلال العقود الثلاثة الماضية.
هذا الطقس غير المعتاد يثير قلق السلطات والمواطنين، وسط تحذيرات من تأثيراته على الصحة العامة والزراعة والبنية التحتية في ظل تغيّرات مناخية متسارعة.
«تشون إنبم»: الرئيس الكوري الجنوبي الجديد أمام تحديات استراتيجية
وفي صدد آخر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، أكد الفريق تشون إنبم، القائد السابق للقوات الخاصة في كوريا الجنوبية، أن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يواجه تحديات أمنية معقدة تتطلب تحركًا سريعًا وحاسمًا، أبرزها تعزيز التحالف العسكري مع الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب التعامل مع تهديدات الصين وكوريا الشمالية المتصاعدة.

تحالف استراتيجي
خلال لقائه في برنامج "العالم شرقا" على قناة "القاهرة الإخبارية"، الذي تقدمه الدكتورة منى شكر، أشار تشون إنبم إلى أن العلاقات الدفاعية بين سول وواشنطن تمثل حجر الزاوية في أمن شبه الجزيرة الكورية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تضغط على حلفائها لزيادة مشاركتهم في التكاليف العسكرية، وأن كوريا الجنوبية تنفق حاليًا حوالي 2.7 مليار دولار سنويًا على القطاع الدفاعي، ما يستدعي من القيادة الجديدة مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الدفاعية.
وحول دور الصين في المنطقة، قال تشون إنبم إن بكين تشكل تحديًا استراتيجيًا متناميًا، لا سيما في ضوء تصاعد النزاع حول تايوان، مشيرًا إلى أن أي صدام محتمل بين الصين والولايات المتحدة سيجعل من كوريا الجنوبية طرفًا حرجًا في المعادلة، كونها حليفًا عسكريًا لأمريكا وشريكًا اقتصاديًا كبيرًا للصين، مضيفًا: "كوريا ستكون بين المطرقة والسندان في حال وقوع نزاع مباشر بين بكين وواشنطن".
تهديدات كوريا الشمالية
لم تغب كوريا الشمالية عن مشهد التهديدات الأمنية، حيث أكد تشون إنبم أن بيونج يانج لا تزال تمثل التهديد المباشر الأكبر لسول، بسبب ترسانتها الصاروخية والنووية المتطورة، فضلًا عن دعمها العسكري والاستخباراتي لروسيا في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وأوضح تشون إنبم أن التقارب بين بيونج يانج وموسكو منح كوريا الشمالية قدرات تقنية واستخباراتية إضافية، ما يعزز من خطورتها كقوة عسكرية غير مستقرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتطلب تحركًا سياسيًا وأمنيًا مدروسًا من القيادة الكورية الجديدة لضمان الأمن القومي وتحقيق التوازن في العلاقات الدولية.