روسيا أول دولة تعترف بحكومة طالبان في أفغانستان بشكل رسمي

أعلنت روسيا، اليوم الخميس، قبولها أوراق اعتماد سفير جديد لأفغانستان، لتصبح بذلك أول دولة تعترف بحكومة "طالبان" في ذلك البلد.
واكتفى الممثل الخاص للرئيس الروسي في أفغانستان زامير كابولوف بالتصريح لوكالة "ريا نوفوستي" الحكومية "تم الاعتراف"، الأمر الذي أكدته أيضا وزارة الخارجية الروسية لوكالة "تاس".
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نعتقد أن الاعتراف الرسمي بحكومة إمارة أفغانستان الإسلامية سيعطي قوة دافعة لتطوير تعاون ثنائي مثمر بين بلدينا في مختلف المجالات".
روسيا تدعم طالبان
وفي وقت سابق، صرح مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين إلى أفغانستان لوسائل الإعلام الرسمية، بأن روسيا مستعدة لمساعدة «طالبان» في مواجهة تنظيم (داعش)، المعروف باسم «داعش خراسان».
وصرح الممثل الخاص لبوتين، زامير كابولوف، لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الحكومية بأن الكرملين "يرى ويقدر" قتال سلطات طالبان ضد «داعش خراسان».
أيديولوجية جهاد عالمي متطرفة
وأضاف كابولوف: "هذه الجماعة، التي تتبنى أيديولوجية جهاد عالمي متطرفة.. كما أنها عدو مشترك لروسيا وأفغانستان".
وتابع: "سنقدم كل مساعدة ممكنة لسلطات هذا البلد من خلال هيئات متخصصة".
الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان
وتسلط تصريحات كابولوف الضوء على تقارب ملحوظ في السنوات القليلة الماضية بين موسكو وكابل التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين العام الماضي بأنها «حليفة» روسيا في مكافحة الإرهاب.
وحذفت روسيا، الشهر الماضي، حركة «طالبان» رسمياً من قائمة للمنظمات الإرهابية أضافتها إليها في 2003.
وتعكس هذه الخطوة، التي لم تصل إلى حدّ الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، تحوّل الكرملين نحو تحالفات إقليمية جديدة بعد أن أدّى غزوه لأوكرانيا إلى توتر العلاقات مع شركائه التقليديين.
وتعاني روسيا من تداعيات هجمات متعددة مرتبطة بتنظيم «داعش خراسان»، منها إطلاق النار على 145 شخصاً في مارس (آذار)، الذي تبناه التنظيم.
هجوم داعش-خراسان علي قاعة حفلات في موسكو
أعلن داعش-خراسان مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في مارس 2024 على قاعة حفلات في موسكو، والذي أودى بحياة 145 شخصًا. في الأشهر التي تلت ذلك، أشار بوتين إلى طالبان على أنها "حليف" روسيا في الحرب على الإرهاب.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع رؤساء الدول الأعضاء بمنطقة شنجهاي، في الرابع من يوليو الحالي، إن نظام «طالبان» محل ثقة روسيا في الحرب ضد الإرهاب. وأكد بوتين أيضاً في هذا الاجتماع الذي عقد في مدينة أستانا، عاصمة كازاخستان، أن حركة «طالبان» تسيطر على البلاد، ولهذا تُعدّ حليفتنا في الحرب ضد الإرهاب.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في وقت تزايد فيه خطر «داعش خراسان» في روسيا. ووجه هجوم «داعش خراسان» المميت على قاعة كروكوس للحفلات الموسيقية في ضواحي مدينة موسكو، في مارس الماضي، ضربة قوية لسمعة روسيا الأمنية، إذ قتل فيه أكثر من 14 شخصاً ونحو 200 جريح.