السعودية تدشّن أول سرية من منظومة "ثاد" الأمريكية للدفاع الجوي

دشّنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أول سرية من منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الأمريكي "ثاد" (THAAD)، وذلك بعد الانتهاء من اختبارات الأداء والفحص الفني والتدريب الميداني الشامل داخل المملكة.
وجاء هذا الإعلان خلال حفل رسمي أُقيم في معهد قوات الدفاع الجوي بمحافظة جدة، بحضور قائد قوات الدفاع الجوي الفريق الركن مزيد بن سليمان العمرو.
تسليم علم السرية وإعلان دخولها الخدمة
وخلال مراسم الحفل، سلّم قائد مجموعة الدفاع الجوي الأولى علم السرية إلى قائد السرية، في خطوة رمزية تشير إلى دخول الوحدة الخدمة الفعلية، وانضمامها رسميًا إلى منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة السعودية.
"ثاد": نقلة نوعية في قدرات الدفاع الجوي
يأتي هذا التدشين ضمن إطار مشروع "ثاد" الدفاعي، الذي يمثل ركيزة أساسية في تطوير القدرات الدفاعية للمملكة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز جاهزية قوات الدفاع الجوي، ورفع كفاءتها في حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، بما يعزز من أمن المصالح الاستراتيجية للمملكة على المدى البعيد.
دعم للأمن الوطني والإقليمي
بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن هذه الخطوة تؤكد التزام المملكة بتطوير منظوماتها الدفاعية وفق أحدث التقنيات العالمية، وتأتي في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الوطني والإقليمي في ظل التحديات المتغيرة.
معلومات عن الصاروخ الأمريكي "ثاد"
وفقاً لموقع "Missile Threat"، يُعتبر نظام الدفاع الصاروخي الجوي للمناطق عالية الارتفاع "ثاد"، نظاماً قابلاً للتنقل، ويعترض الصواريخ الباليستية أثناء مرحلتها النهائية.
ويشتمل على رادار وصاروخ اعتراضي أحادي المرحلة قادر على إصابة الهدف وتدميره، لردع الصواريخ الباليستية داخل الغلاف الجوي أو خارجه، ويشغل طبقة متوسطة في نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي، إذ يغطي منطقة دفاعية أكبر من نظام "باتريوت". وقد أثبت قدرته على مواجهة الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
وبدأت الولايات المتحدة في تطوير هذا النظام الذي دخل برنامج التطوير والحد من المخاطر عام 1992، وأجرى الجيش الأميركي أول اختبار لإطلاق نموذج أولي من "ثاد" في أبريل 1995، ودخل مرحلة تطوير الهندسة والتصنيع في يونيو 2000.
ويتضمن النظام 4 مكونات رئيسية، هي: الصاروخ الاعتراضي، ومركبة الإطلاق، والرادار، ونظام التحكم في إطلاق النار. ويبلغ طول صاروخ "ثاد" الاعتراضي 6.2 متر، وقطره 0.4 متر، ويزن 662 كيلوجراماً عند الإطلاق. ويتألف هذا الصاروخ من معزز أحادي المرحلة يعمل بالوقود الصلب ومركبة حركية تعمل بالوقود السائل.
ويوفر نظام "ثاد" الدفاع للأهداف على مسافة تتراوح بين 150 و200 كيلومتر. وعلى عكس أنظمة الدفاع الصاروخي الأخرى، يمكن للنظام اعتراض الأهداف داخل الغلاف الجوي وخارجه. ويعتمد قاذف نظام "ثاد" على شاحنة تكتيكية ثقيلة ذات 4 محاور وقابلة للتحرك الموسع.
ويحمل كل قاذف ما يصل إلى 8 صواريخ اعتراضية، يتم وضعها في عبوات إطلاق بطول 6.6 متر ووزن 1044 كيلو جرام. وتوجد 8 صواريخ اعتراضية لكل قاذفة، وتشتمل بطارية "ثاد" النموذجية على 6 قاذفات، ويستغرق إعادة تحميل كل قاذفة ما يصل إلى 30 دقيقة.
ويستخدم نظام "ثاد" رادار المراقبة الراداري القابل للنقل التابع "AN/TPY-2" لاكتشاف وتتبع الصواريخ المعادية على مسافة تتراوح بين 870 إلى 3000 كيلومتر.