عاجل

أغنية "يبليك بالحب" تعيد اكتشاف كيمياء محمد رفاعي وإليسا.. حكايات عشق لا تنتهي

إليسا ومحمد رفاعي
إليسا ومحمد رفاعي

على مدار حوالى 24 عاما، استطاع الشاعر الغنائي محمد رفاعي أن يصنع حالة فنية خاصة مع النجمة اللبنانية إليسا، من خلال مجموعة من الأغنيات التي شكلت محطات مهمة في مشوارها الغنائي، ورسخت علاقة فنية قائمة على التفاهم والانسجام بين الكلمة واللحن والأداء، لتتحول أعمالهما المشتركة إلى علامات بارزة في ذاكرة جمهور الأغنية الرومانسية في الوطن العربي.

تعاون محمد رفاعي وإليسا في أغنية يبليك بالحب

وجاءت أحدث ثمار هذا التعاون من خلال أغنية «يبليك بالحب»، التي طرحتها إليسا ضمن ألبومها الجديد، وتصدرت الترند فى الدول العربية، وهى من الحان وتوزيع أحمد إبراهيم، وحققت تفاعلًا واسعًا وتصدرت الترند، لتجدد اللقاء بين صوت إليسا وكلمات محمد رفاعي، وتؤكد استمرار الكيمياء الفنية التي تجمعهما، وقدرة الشاعر على تقديم نصوص تتناسب مع طبيعة صوتها وشخصيتها الغنائية.

في أغنية «يبليك بالحب»، يقدم محمد رفاعي حالة عاطفية مختلفة، تتجاوز التعبير التقليدي عن الحب، لتدخل إلى مناطق أكثر تعقيدًا في المشاعر الإنسانية، حيث تتداخل مشاعر العتاب مع الاشتياق، والغضب مع الحنين، والرغبة في الابتعاد مع العجز عن التحرر من الحب.

وتبدأ الأغنية بعبارة لافتة الله يبليك بالحب ولا يهدى لقلبك بال، وهي جملة تحمل قدرًا كبيرًا من العتاب والوجع، وتعكس رغبة العاشقة في أن يشعر الطرف الآخر بما تعانيه من ألم، بعدما وجدت نفسها أسيرة علاقة لم تحصل فيها على القدر الذي تتمناه من الاهتمام والاحتواء.

وتتوالى الصور التعبيرية التي ترسم ملامح امرأة تعيش حالة من التخبط العاطفي، خاصة في مقاطع مثل واخدني معاك على فين لا عارفة يمين من شمال، وباب قلبي قفل عليك ولا عارفة ليه مفتاح، وهي تعبيرات تكشف عن صراع داخلي بين محاولة إغلاق باب الماضي والاحتفاظ بمشاعر لم تستطع التخلص منها.

وتبرز براعة رفاعي في اختيار مفردات بسيطة وقريبة من الجمهور، لكنها تحمل في مضمونها أبعادًا عاطفية عميقة، وهو الأسلوب الذي أصبح أحد أبرز ملامح نجاحاته مع إليسا، إذ يمنحها مساحة واسعة للتعبير عن تفاصيل الحكاية، ويجعل المستمع يشعر وكأن الأغنية تحكي جزءًا من تجربته الشخصية.

لم تكن يبليك بالحب هي المحطة الأولى في مشوار التعاون بين محمد رفاعي وإليسا، بل جاءت امتدادًا لسلسلة من النجاحات الغنائية التي جمعت الطرفين، وترك كل منها بصمة واضحة لدى جمهور النجمة اللبنانية.

تعاونات محمد رفاعي وإليسا

ومن أبرز هذه الأعمال أغنية عايشالك عام 2002، لتبدأ رحلة النجاح والتي قدمت نموذجًا للأغنية الرومانسية التي تعتمد على التعبير الصادق والمباشر عن الحب، وأغنية أجمل إحساس، التي تعد من الأغنيات المرتبطة بقوة بمشوار إليسا .

كما تعاون الثنائي في أغنية جوايا ليك، إلى جانب أغنية أنا بستغرب عليه، التي طرحت ضمن ألبوم أيامي بيك، لتتواصل بذلك رحلة التعاون بينهما عبر أعمال تنوعت في موضوعاتها العاطفية، لكنها التقت في قدرتها على الوصول إلى وجدان المستمع.

كما جمع بين الثنائى أغانى أخرى منها كان نفسي اعرف وأحلى دنيا وشاغلني وشاغل بالي وارحم قلبي المشتاق وقد ما بشتاق لك ومليون أحبك وكل يوم في عمري .

وتكشف هذه المحطات عن مساحة التفاهم الكبيرة بين الشاعر والنجمة، فرفاعي لا يقدم مجرد كلمات لأغنية، وإنما يبدو قادرًا على استيعاب طبيعة الشخصية الفنية لإليسا، واختيار الموضوعات والتعبيرات التي تتماشى مع أسلوبها في تقديم الأغنيات الرومانسية والدرامية.
يمتلك محمد رفاعي أسلوبًا شعريًا يجمع بين البساطة والعمق، وهي معادلة ليست سهلة في كتابة الأغنية، إذ يعتمد على مفردات مألوفة وقريبة من لغة الناس اليومية، لكنه يوظفها بطريقة تمنحها قيمة تعبيرية وتترك أثرًا لدى المستمع.

وتكمن إحدى نقاط قوته في قدرته على التقاط التفاصيل الصغيرة داخل العلاقات الإنسانية، مثل الانتظار والغيرة والخذلان والاشتياق والخوف من الفقد، وتحويلها إلى جمل غنائية سهلة الحفظ والتداول، لكنها في الوقت نفسه تحمل مشاعر وتجارب يمكن أن يتماهى معها الجمهور.

وهذا ما يفسر جانبًا من نجاحه في التعاون مع إليسا، التي اشتهرت بتقديم الأغنيات التي تضع الإحساس في مقدمة عناصرها الفنية، وتمنح الكلمة مساحة كبيرة لتصل إلى المستمع دون حواجز.

فرفاعي يبدو مدركًا لطبيعة اللون الغنائي الذي تتفرد به إليسا، ويعرف كيف يختار لها الموضوعات التي تبرز إمكاناتها التعبيرية، سواء في لحظات الحب والسعادة أو في حالات الانكسار والعتاب.

تم نسخ الرابط