عاجل

الدكتور أحمد فاروق: توجيهات الرئيس السيسي ببناء منظومة لإدارة الأزمات تعزز كفاءة استغلال موارد الدولة وتحمي مقدراتها

الدكتور أحمد فاروق
الدكتور أحمد فاروق

أشاد الدكتور أحمد فاروق، عضو أمانة تنمية الموارد المركزية بحزب مستقبل وطن، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استكمال ربط مؤسسات الدولة بمنظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومؤمنة، إلى جانب دراسة تدبير مخزون استراتيجي شامل من مختلف احتياجات الدولة، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعكس رؤية استراتيجية تقوم على حماية الموارد الوطنية وتعظيم الاستفادة منها، ورفع قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع المتغيرات والأزمات بكفاءة ومرونة.

وقال فاروق إن إدارة الأزمات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة إدارة موارد الدولة، فامتلاك الإمكانات وحده لا يكفي لضمان الجاهزية، ما لم تكن هناك معلومات دقيقة تحدد حجم الموارد المتاحة، ومواقعها، ومعدلات استهلاكها، والاحتياجات الفعلية لكل قطاع، موضحًا أن قاعدة البيانات الموحدة تمثل أداة أساسية للانتقال من إدارة الموارد بصورة منفصلة إلى إدارتها وفق رؤية وطنية متكاملة.

وأضاف أن توجيه الرئيس بسرعة استكمال إدخال بيانات المؤسسات المختلفة إلى منظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ يضع أساسًا مهمًا لتطوير عملية اتخاذ القرار، من خلال توفير صورة واضحة عن الإمكانات المتاحة والاحتياجات ذات الأولوية، بما يساعد على توجيه الموارد إلى الاستخدامات الأكثر أهمية، وتجنب الازدواجية أو سوء التوزيع، وتقليل الهدر الناتج عن نقص المعلومات أو تأخر التنسيق بين الجهات المعنية.

وأوضح أن التحدي الحقيقي في أوقات الأزمات لا يتمثل فقط في نقص بعض الموارد، وإنما قد يرتبط أيضًا بصعوبة حصرها أو ضعف التنسيق بشأن استخدامها، وهو ما يجعل تكامل البيانات وسرعة تحديثها عنصرين حاسمين في رفع كفاءة الاستجابة، مؤكدًا أن الحفاظ على سرية المعلومات، وفقًا لتوجيهات الرئيس، يمثل ضمانة ضرورية لحماية البيانات الاستراتيجية وصون مقدرات الدولة.

وأشار فاروق إلى أن دراسة تكوين مخزون استراتيجي شامل من مختلف احتياجات الدولة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرة على مواجهة اضطرابات الأسواق وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن التخطيط السليم للمخزون يجب أن يقوم على تحديد الاحتياجات الأساسية لكل قطاع، وتقدير معدلات الاستهلاك، ووضع آليات مستمرة للمراجعة والتجديد، بما يضمن توافر الاحتياجات وقت الضرورة دون تحميل الموازنة أعباء غير مدروسة.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من الموارد لا يعني فقط خفض الإنفاق، بل يعني تحقيق أعلى عائد ممكن من كل مورد متاح، سواء كان ماليًا أو ماديًا أو بشريًا، من خلال التخطيط المسبق، وتحديد الأولويات، ورفع كفاءة التشغيل، وتفعيل التنسيق بين المؤسسات، مشددًا على أن هذه المنهجية تسهم في تعزيز قدرة الدولة على حماية الخدمات الأساسية واستمرار الأنشطة الحيوية حتى في ظل الظروف الاستثنائية.

ولفت عضو أمانة تنمية الموارد المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي في بناء منظومة متكاملة للرصد والتحليل والتنبؤ بالاحتياجات، بحيث لا تقتصر قواعد البيانات على تسجيل المعلومات، وإنما تتحول إلى أدوات مساندة لاتخاذ القرار، وتحديد مواطن الضغط على الموارد، ورصد مؤشرات الخطر مبكرًا، بما يتيح التدخل في التوقيت المناسب وبأقل تكلفة ممكنة.

واختتم الدكتور أحمد فاروق تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تؤسس لمرحلة أكثر تطورًا في إدارة موارد الدولة، تقوم على التخطيط القائم على المعلومات، والاستعداد المسبق، والتكامل بين المؤسسات، موضحًا أن قوة الدولة لا ترتبط فقط بحجم ما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرتها على إدارتها بكفاءة وحمايتها وتوظيفها في التوقيت الصحيح، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويحافظ على مكتسبات التنمية ويعزز قدرة الدولة على مواجهة المستقبل.

تم نسخ الرابط