عاجل

لمواجهة الشتاء.. حماس تدعو الوسطاء لإلزام إسرائيل بإدخال مساعدات الإيواء إلى غزة

غرق خيام غزة
غرق خيام غزة

دعت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، اليوم السبت، الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعلى رأسها إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء، للتخفيف من معاناة الفلسطينيين الذين غرقت خيامهم بمياه الأمطار.

وجاءت الدعوة في بيان للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، عقب غرق مخيمات نزوح في مناطق متفرقة وسط القطاع وشماله وجنوبه.

غرق مخيمات نزوح في مناطق متفرقة بقطاع غزة

ومنذ مساء يوم الجمعة، يتعرض قطاع غزة لمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، مما ضاعف معاناة آلاف النازحين الذين يقيمون في خيام متهالكة لا توفر الحماية من الأمطار والبرد، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية جراء الحرب الإسرائيلية.

وقال قاسم إن المشهد الإنساني الكارثي في القطاع، وما تتعرض له مئات العائلات من معاناة جراء غرق خيامها، يمثل «وصمة عار على جبين المجتمع الدولي»، متهمًا إياه بالعجز عن إلزام إسرائيل برفع الحصار المفروض على غزة.

وأضاف أن المسؤولية عن الكارثة الإنسانية لا تقع على إسرائيل وحدها، بل تتحملها أيضًا الجهات الدولية المعنية، ومن بينها ما يُعرف بـ«مجلس السلام» وممثله نيكولاي ميلادينوف، معتبرًا أنه أخفق في ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتزم الصمت إزاء الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

وطالبت الحركة الوسطاء بالتحرك لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها السماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء بالكميات اللازمة، كما دعت جامعة الدول العربية إلى اتخاذ تحرك عاجل وفعال لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية المتواصلة.

أوضاع مأساوية لملايين النازحين في غزة

وتكشف الأرقام حجم أزمة الإيواء التي يواجهها سكان القطاع، إذ أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس الماضي بأن أكثر من مليونين و150 ألف نازح يعيشون أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا يقيمون في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.

ويوم الخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن نحو 1.98 مليون شخص، يمثلون ما يقدر بنحو 94% من سكان غزة، يحتاجون إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، استنادًا إلى مسوح أجريت خلال الفترة من 14 إلى 28 يونيو.

وأظهر التقييم أن 58% من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، في ظل تدهور ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية.

950 ألف فلسطيني في مناطق نزوح مهددة بالفيضانات

وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر 2026، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق شديدة الخطورة.

وأشار التقرير إلى أن نحو 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال فصل الشتاء، في حين لا تكفي الإمدادات المتاحة إلا لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة، بما يعادل 18% من إجمالي الاحتياجات المقدرة.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، طال الدمار معظم مناطق القطاع، بما شمل المنازل والبنية التحتية، فيما أدى تكرار موجات النزوح إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.

ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تتجاوز بكثير حجم المساعدات المتاحة، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.

تم نسخ الرابط