من الغردقة إلى برلين.. «تروما» يواصل حصد فرص التألق في المهرجانات الدولية
يواصل الفيلم الروائي الطويل «تروما» (TRAUMA)، بطولة الفنان عمر رياض، تعزيز حضوره في المهرجانات السينمائية الدولية، محققا محطة جديدة في مسيرته الفنية، بعدما أعلن المخرج والمؤلف حاتم قناوي اجتياز الفيلم مرحلة المراجعة الأولية، وتأهله للانتقال إلى المرحلة التالية ضمن فعاليات مهرجان برلين غيت السينمائي الدولي (Berlin Gate International Film Festival)، المقرر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين خلال دورة عام 2027.
ويمثل هذا التأهل إضافة جديدة إلى سجل مشاركات الفيلم، الذي يستعد لخوض محطته السادسة في رحلته السينمائية المستقلة، وسط تطلعات لمواصلة تحقيق حضور لافت على الساحة الدولية.
مسيرة سينمائية تتوسع دوليا
ويأتي التأهل إلى مهرجان برلين غيت امتدادا للمشاركات السابقة للفيلم، الذي شهد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية للدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، حيث استطاع أن يحظى بتفاعل جماهيري واسع، إلى جانب إشادات نقدية بأداء الفنان عمر رياض في العمل.
ومن المنتظر أن يستكمل «تروما» جولته الدولية من خلال المشاركة في مجموعة من المهرجانات السينمائية خلال الفترة المقبلة، من بينها مهرجان سينما كينغ الدولي للأفلام (CinemaKing International Film Festival) في بنغلاديش، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 17 إلى 20 ديسمبر 2026.
كما يشارك الفيلم في مهرجان مورفيه السينمائي (MORPHÉ Film Festival)، الذي تنطلق فعالياته في 24 فبراير 2027، إلى جانب مهرجان الفيلم العربي الدولي في أستراليا، خلال الفترة من 20 إلى 25 مارس 2027.
«تروما».. رحلة داخل عوالم نفسية مضطربة
ويعد الفيلم تجربة سينمائية مستقلة استغرق تنفيذها الكثير من الجهد والعمل والشغف حتى خرجت إلى النور، وهو من تأليف وإخراج حاتم قناوي، الذي يقدم من خلاله معالجة درامية تتناول تعقيدات النفس البشرية وتأثير التجارب القاسية في حياة الإنسان.
وتتمحور أحداث الفيلم حول شخصية «سامح»، وهو شاب تركت طفولته الصعبة وعلاقته المضطربة مع والده آثارا نفسية عميقة، تحولت إلى صدمات تلاحقه في مراحل حياته المختلفة.
ومع تصاعد الأحداث، يجد سامح نفسه عالقا داخل عالم نفسي مضطرب، تتشابك فيه الحقيقة مع الخيال، وتظهر أمامه وجوه وأشخاص من ماضيه، لتبدأ رحلة من الصراعات الداخلية التي يفقد خلالها القدرة على التمييز بسهولة بين الواقع وما ينسجه عقله الباطن.
ومن خلال هذه الرحلة، يطرح الفيلم عالما دراميا تتداخل فيه الذكريات والصدمات النفسية مع الواقع، في تجربة سينمائية تسعى إلى استكشاف التأثير العميق للماضي في تشكيل الحاضر.