عاجل

فريد زهران: التحدي أمام قيادة «المصري الديمقراطي» الجديدة هو الحفاظ على استقلال الحزب وعدم التماهي مع السلطة

فريد زهران
فريد زهران

أكد فريد زهران، الرئيس السابق للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن التحدي الأبرز أمام القيادة الجديدة للحزب يتمثل في الحفاظ على استقلالية القرار السياسي، وتحقيق التوازن بين التمسك بالمواقف المبدئية والمرونة في التحركات والممارسات السياسية، محذرًا من مخاطر التماهي مع السلطة في ظل وجود الحزب داخل البرلمان والحياة السياسية.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اليوم الجمعة، والتي استعرض خلالها أبرز محطات مسيرة الحزب والتحديات التي واجهته، إلى جانب الملفات السياسية والإقليمية التي تفرض نفسها على أجندة القيادة المقبلة.

وقال زهران إن الحزب مر بأزمة تنظيمية كبيرة عام 2015، عقب الانتخابات الداخلية وما ترتب عليها من خروج عدد كبير من الكوادر والقيادات، وهو ما هدد استمراره، إلا أن القيادة استطاعت تجاوز تلك المرحلة بقدر من الحكمة والمثابرة والإصرار على الحفاظ على الحزب ومؤسساته.

وأوضح أن طبيعة التحديات التي يواجهها الحزب تغيرت خلال السنوات الأخيرة، فبعدما كانت تتمثل في مخاطر القمع والاصطدام بالسلطة، أصبح التحدي الحالي مرتبطًا بخطر التماهي مع السلطة، خاصة مع وجود الحزب داخل البرلمان والتعامل المستمر مع أحزاب موالية للحكومة.

وشدد رئيس الحزب على أن الحفاظ على استقلالية المواقف يتطلب موازنة دقيقة بين الثبات على المبادئ والمرونة في الممارسة السياسية، مؤكدًا أن الحزب نجح خلال الفترة الماضية في الحفاظ على هذه المعادلة دون التخلي عن مواقفه أو اتخاذ قرارات تتعارض مع مبادئه.

وفيما يتعلق بالتحديات السياسية المقبلة، أشار زهران إلى أن الأوضاع الإقليمية أصبحت أكثر خطورة وتعقيدًا، مستشهدًا بالجدل المرتبط بإمكانية إرسال قوات عسكرية مصرية، وما يحيط بهذا الملف من اعتبارات ورسائل سياسية وأمنية تتطلب نقاشًا وتقديرًا دقيقًا لتداعياتها.

وطرح تساؤلات بشأن مستقبل انتقال السلطة في مصر عام 2030، وما يرتبط به من احتمالات واستحقاقات دستورية، مؤكدًا أن غياب إجابات واضحة بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة يفرض تحديات مهمة على المشهد السياسي، ويجعل هذا الملف أحد القضايا التي ينبغي أن تحظى باهتمام القوى السياسية.

وأشار إلى أن القيادة الجديدة للحزب ستكون أمام مسؤوليات كبيرة، في ظل ملفات تتعلق بمستقبل الحياة السياسية، وطبيعة المواقف التي سيتخذها الحزب تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، وقدرته على خوض المواجهات السياسية والبرلمانية دفاعًا عن رؤيته.

واستشهد زهران بموقف الحزب من رفض قانون جهاز مستقبل مصر، وكذلك موقفه الرافض لإرسال قوات عسكرية، باعتبارهما نموذجين للمواقف التي اتخذها الحزب خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتطلب تحديد كيفية التعامل مع الملفات الكبرى وتداعياتها السياسية.

ولفت إلى أن من بين المهام الأساسية أمام القيادة الجديدة العمل على بناء تحالفات سياسية، في ظل ما وصفه بتراجع فرص تشكيل تحالفات سياسية مدنية وديمقراطية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن محاولات بناء جبهات وتحالفات تستهدف إقامة دولة ديمقراطية مدنية حديثة واجهت العديد من العقبات والتحديات.

وأكد زهران أن مستقبل الحزب لا يتوقف عند استكمال هياكله التنظيمية أو اختيار قياداته، وإنما يرتبط بقدرته على الحفاظ على دوره السياسي المستقل، وتطوير أدواته، وبناء مساحات أوسع للعمل المشترك مع القوى الديمقراطية، بما يعزز حضوره وتأثيره في الحياة العامة.

تم نسخ الرابط