أستاذ علوم سياسية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تواجه أزمة ثقة.. ومضيق هرمز مفتاح الحل
قالت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، إن المشهد الأمريكي الإيراني يمر بمرحلة إعادة هندسة الحلول الدبلوماسية وتكثيف الوساطات الدولية، في ظل تحركات من الصين وروسيا للضغط باتجاه إنهاء الصراع قبل نهاية العام، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواجه تعقيدات سياسية داخلية وانقسامات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن إدارة الحرب، بين اتجاه يدفع نحو التصعيد العسكري وآخر يطالب بتوسيع المسار الدبلوماسي للحفاظ على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والداخل الأمريكي.
وأضافت جبر، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن واشنطن وطهران لا تزالان في مرحلة «اللا حرب واللا سلام»، مع استمرار حالة انعدام الثقة بين الجانبين، موضحة أن التحركات الدبلوماسية الحالية قد تستمر دون التوصل إلى حل خلال الفترة المقبلة، مع عدم استبعاد تنفيذ ضربات عسكرية محدودة، لافتة إلى أن إيران تعتبر نتائج الحرب انتصارًا لها، بينما تستخدم الولايات المتحدة التصريحات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني للتأثير على شروط التفاوض.
وأوضحت أستاذة العلوم السياسية أن تأمين حرية الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، وعدم التعرض لدول الخليج، إلى جانب ملف البرنامج النووي الإيراني، تمثل أبرز القضايا المطروحة أمام الوسطاء، مشيرة إلى وجود خلافات جوهرية؛ إذ تتمسك الولايات المتحدة بفتح المضيق بالكامل ورفض أي وصاية إيرانية عليه، بينما تعتبر طهران ذلك حقًا سياديًا، وترفض مناقشة برنامجها النووي قبل التوصل إلى تفاهمات أولية، وأكدت أن نجاح المفاوضات يتطلب وجود حوافز مشتركة وضمانات متبادلة، مع بحث آليات إدارة مضيق هرمز والتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالطرفين.
ولفتت جبر إلى أن روسيا تسعى لتعزيز دورها الدولي مستفيدة من أزمة أمن الطاقة وعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع إيران، بينما تتحرك الصين لحماية مصالحها في إمدادات الطاقة ومشروعاتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن موسكو وبكين تسعيان إلى الحد من الهيمنة الأمريكية وتعزيز حضورهما في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالدور المصري، أكدت أن مصر تمثل ركيزة مهمة للاستقرار والأمن الإقليمي، وأن تحركاتها الدبلوماسية منذ بداية الصراع ركزت على خفض التصعيد ومنع اتساع المواجهة، وتعزيز الحوار العربي والإقليمي، مع دعم أمن وسيادة الدول العربية، والدفع نحو مشاركة دولية أوسع في جهود التسوية.