النائب محمد رزق: زيادة المساندة التصديرية 35% تعزز تنافسية المنتج المصري عالميًا
أكد النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن موافقة مجلس الوزراء على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير السياسة الاقتصادية المصرية، وتعكس توجه الدولة نحو تعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في النمو الاقتصادي، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35% تحمل رسالة واضحة بشأن أولوية ملف التصدير في المرحلة الحالية.
وأوضح رزق أن أهمية البرنامج لا تتوقف عند حجم المساندة المالية المقررة للمصدرين، وإنما تمتد إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم وربطها باحتياجات القطاعات الإنتاجية وطبيعة التحديات التي تواجهها، وهو ما يعكس توجهًا أكثر كفاءة في إدارة الموارد العامة، ويضمن توجيه الحوافز إلى الأنشطة القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التوسع في دعم تكاليف الشحن البحري والبري والجوي يمثل أحد أهم عناصر البرنامج الجديد، خاصة أن تكلفة النقل واللوجستيات أصبحت من العوامل الحاسمة في تحديد قدرة المنتج على المنافسة، لافتًا إلى أن دعم الشحن بنسب تصل إلى 50% للأسواق المستهدفة يمكن أن يمنح الصادرات المصرية فرصًا أكبر للوصول إلى أسواق بعيدة وواعدة، ويعزز حضورها في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في الأسواق المستهدفة، وإضافة الولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا، يعكس إدراكًا لأهمية تنويع الشركاء التجاريين وعدم الاعتماد على نطاق محدود من الأسواق، بما يرفع قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات التجارية والجيوسياسية العالمية.
وشدد رزق على أهمية أن تتكامل الحوافز التصديرية مع سياسات تعميق التصنيع المحلي، وتحسين جودة المنتجات، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة المكون المحلي، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج سيكون في قدرته على تحقيق زيادة مستدامة في الصادرات وتوفير موارد دولارية حقيقية وفرص عمل جديدة.
واختتم النائب الدكتور محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لمؤشرات تنفيذ البرنامج وقياس أثره على القطاعات المختلفة، حتى تتحول المساندة التصديرية من حافز مالي إلى أداة استراتيجية تدعم الإنتاج والتشغيل وتدفقات النقد الأجنبي، وتسهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والمنافسة في الأسواق العالمية.