«البينة على من ادعى».. مجدي الجلاد يرد على اتهامات تقاضي أموال مقابل نشر الأخبار
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد أن اعتراضه على صعود بعض نجوم السوشيال ميديا لا يرتبط بالغيرة من المؤثرين، الذين وصفهم بأنهم ظاهرة عالمية، وإنما يتعلق بطبيعة التأثير وحدود حرية التعبير في المجتمع المصري.
«البينة على من ادعى».. مجدي الجلاد يرد على اتهامات تقاضي أموال مقابل نشر الأخبار
وأوضح الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج «خارج النص» على قناة «الشمس»، أن التأثير في مصر يبدو أحيانًا محكومًا باتجاه واحد، إذ تحظى المؤسسات الرسمية والمنصات المؤيدة لخطاب الدولة بالرعاية والاحتضان، في حين يُنتظر من الإعلام أن يسير وفق نغمة واحدة، دون الخروج عن المسار المحدد له.
الجلاد: البينة على من ادعى في اتهامات ابتزاز الصحفيين
وتطرق الجلاد إلى ما أُثير خلال اجتماع وزير الإعلام بشأن تقاضي بعض المحسوبين على الصحافة أموالًا مقابل حذف أخبار أو نشرها، مؤكدًا أن «البينة على من ادعى»، ومشيرًا إلى لجوء أحد الزملاء الصحفيين إلى القضاء دفاعًا عن سمعة المهنة.
وشدد على أن وجود مخالفات أو عناصر فاسدة لا يقتصر على الصحافة، بل يمكن أن يوجد في مختلف المهن، مثل الطب والهندسة والمحاماة وغيرها من قطاعات الدولة، معتبرًا أن تعميم الاتهامات على الصحفيين بسبب ممارسات بعض الأفراد يمثل ظلمًا للمهنة وأبنائها.
وفي هذا السياق، ميّز بين الصحافة المهنية التي تمارسها المؤسسات الكبرى، ويعمل بها صحفيون محترفون يقدسون عملهم، وبين ما وصفه بإعلام «تحت بير السلم»، الذي يديره دخلاء على المهنة من خلال مواقع وهمية لا تستند إلى أي أساس مهني، وتُستخدم في عمليات الابتزاز، متسائلًا: «لماذا تتركون هؤلاء ثم تحاسبوننا بهم؟».
مجدي الجلاد يكشف آلية منع حذف الأخبار مقابل الأموال
وكشف الجلاد عن آلية رقابية يتبعها داخل مؤسسته لمنع أي تلاعب في المحتوى المنشور، معلنًا أن لديه تعليمات ثابتة للبوابات الإلكترونية الأربع التابعة للمؤسسة، تقضي بأن تكون سلطة حذف أي خبر أو حتى كلمة من اختصاص شخص واحد فقط، وهو رئيس المؤسسة.
وقال إن هذا الإجراء لا يستهدف التشكيك في مديري التحرير أو الصحفيين الشرفاء، وإنما يهدف إلى حمايتهم من الضغوط أو محاولات المساومة والابتزاز التي قد يتعرضون لها من الخارج، مؤكدًا تحمله المسؤولية الكاملة عن أي قرار بحذف خبر.
وأضاف: «إذا كان حد في مصر أو العالم العربي أو المريخ حذف خبرًا من عندي بفلوس.. يبقى أنا المسؤول، ولو عرفت أن حد عندي قبض.. هقطع رقبته».
واختتم الجلاد حديثه بالتأكيد على أن أعداد الصحفيين في مصر، التي تشمل نحو 13 ألف عضو نقابي، إلى جانب آلاف العاملين في وسائل الإعلام الإقليمية والخاصة، تجعل تعميم الاتهامات على المهنة أمرًا غير منصف، مشددًا على أن أي نسبة فساد أو تجاوزات، إن وجدت، تظل محدودة مقارنة بالغالبية العظمى من الصحفيين الذين يبذلون جهدًا كبيرًا لتقديم محتوى حقيقي.



